وهذه الوسائط مقدّمة على الوسائط القابضة وان كان هناك بعض أحوال تتجح فيها الأدوية القابضة لكن مع الاحتراس التام
* ( تنبيهان )
الاوّل ينبغي أن يعلم أن أكثر ما يستعمل من الأدوية القابضة وأوّلها استعمالا هو الديابسكورد يوم والترياق ومربى الورد الأحمر أو مربى السفرجل فلا يستعمل ما هو أشدّ منها قبضا كالرتانيا والشب وماء الجمير والسيمارويا والكاد الهندي والپوستورت الا إذا لم تنحج الأولى كما أنه لا ينبغي استعمال الأدوية الأولى ومن باب أولى النانية الا إذا لم تنفع أدوية مضادات الالتهاب والتجاهيز الأفيونية والمصرفات
الثاني ينبغي أن يعلم أنه لا بدّ من مراعاة القوانين الصحية فيحترس على المريض ما أمكن من الهواء الرطب وان كان في أقليم بارد يؤمر بلبس الصوف مباشرا بدنه ويمنع من تناول الثمار الفجة واللحوم المدخنة ويتجنب جميع الأسباب التي ذكرناها في مبحث الأسباب
* ( تذبيل للخاتمة ) *
هذا التذبيل نذكر فيه مسائل طبية على وجه السؤال والجواب بان يقال فان قيل ما هو الراشيتسم فالجواب هو مرض يصيب الأطفال ويسرى في جميع أجزاء بنيتهم أعنى ما صلب منها وما استرخى وما سال لكن تأثيره في العظام أعظم خصوصا في زوائدها لمستطيلة فتتعوّج وتتوّس
فان قيل ما هو لين العظام فالجواب هو مرض يصاحب ما قبله لكنه لا يحصل في جميع العظام دفعة بل يحصل أوّلا في عظم الساقين ثم في عظم الفخذين ثم في عظم الساعدين ثم في عظم الذراعين ثم في عظام الحوض ثم في عظام الجمجمة والعمود الفقرى فلا يبتدى الا بالأبعد من مركز الدورة
فان قيل أن بعض الأطباء قصر الراشيتسم على التهاب عظام السلسلة الفقرية فقط وهذا مخالف لقولك أنه يسرى في جميع أجزاء البنية فالجواب ان هذا القصر خطأ لان العمود الفقرى هو آخر ما يتأثر من العظام في هذا الداء