تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
دون سائر الجواهر وكان الماهر برون وتلامذته يمدحون المعالجة بذلك وأكثر ما كانوا يستعملونه في هذه المعالجة هو العفص والترمنتيلا والبستورتا والرتانيا وسربانتير الووجين والارنكا والنبيذ الذي كانوا يسمونه بالنبيذ المقوى وأطنبوا في مدح استعمال هذه الأدوية لعدم معرفتهم بحقيقه الداء المذكور ومجلسه فينبغي كما قال مشاهير الأطباء أن لا تستعمل الأدوية المذكورة في معالجة هذا الداء الا إذا كان مزمنا ومع ذلك يجب الاحتراس التام وأما الاستحضارات الأفيونية فهي أجود الأشياء في علاجه وأوصى بها معظم الأطباء وأوّل من أتقنها الماهر سيدنام واستخرج منها صبغة جيدة الفعل تمسك بها الاقرباذيون وذكروها في كتبهم فالطبيب الحاذق لا يعدل عنها وإذا حصل من النتائج حال استعمالها ما يخالف ما ذكر عنها فإنما ذلك لفقد شرط من شروط استعمالها ومن المعلوم أنه إذا أمر بها الطبيب في حال لا يستدعى استعمالها فإنها لا نفع موقعا ولا يصادف استعمالها محلا وان استدعاها الحال لم تخب فقد ذكر الماهر الطبيب وتنس أنها لم تخب معه قط ولم يحصل لمن تناولها على يده ضرر منها وذكر المعلم أو ير أنه عالج بالافيون وحده سبعمائة مريض بهذا الداء فبرئوا كلهم وألف الماهر لتور رسالة في استعمال الأفيون وذكر فيها أنه نافع في هذا الداء بل هو أجود الأدوية له وأن استعماله في أول المرض اما ان يذهب الالتهاب أو يخفف الأعراض فوافق قوله رأى معظم الأطباء وذكر الماهر شوميل في المعجم الطبى أنه ينبغي استعمال الأفيون إذا اشتدّ الألم أكثر من بقية الأعراض وأن استعماله حينئذ تعقبه الراحة والبرء وهذا يؤيد ما ذكره الماهر لريه من أنه شاهد خمسين مصابا بهذا الداء أعطوا الأفيون وكان الداء في أوله فتناقصت الاعراض تدريجا ثم برئوا في مدّة يسيرة من اربع وعشرين ساعة إلى ثمان وأربعين والاستحضار الذي أوصى به هذا الطبيب هو خلاصة الأفيون الصمغية وكان يذبب قمحة في اربع آواق من الماء المحلى بالسكر يشرب منه المريض في كل ساعة ملعقة وكان يحقنهم يحقنة مركبة من مغلى بزر الكتان وعشرين نقطة من صبغة الأفيون لسيدنام ويمكن ان تتعوض