ونقص عدد مراتها والشهية رجعت لحالتها حكم بان الانذار حميد لان هذا كله مما يدل على قرب النقاهة
* ( تنبيه ) *
انذار الالتهاب للقولونى في الأطفال أشدّ خطرا منه في الشبان وفيهم أشدّ خطرا منه في النساء وفيهن أشد خطرا من الشيوخ والدوستطاريا الشخصي أقل خطرا من الوبائى كالدوستطاريا الموضعي ما لم يحصل للاغراب فان أسبابه بالنسبة إليهم أقوى منها بالنسبة للبلد بين وذكر جاليانوس أن ظهور الاحمرار حول الانف علامة على طول زمن المرض وصيرورته مؤلما وفيه نظر لأننا لا نسلم ذلك الا بعد مشاهدات
* ( في التشريح المرضى لهذا الداء ) *
اعلم أن وجود الدم في المواد الثفلية كان أأكد علامة عند القدماء على وجود قروح في الأمعاء لكن منذ ما ذكر الماهر مرجانى في تأليفه أنه يمكن أن يحصل النزيف بدون وجود قروح كما إذا كان مرتشحا من سطح الأغشية المخاطية بطل ذلك ثم بعد زمن وقف الأطباء على حقيقة ما يحدث منه في الأمعاء فوجدوا أن ما يحصل من التغيرات في النوع الوبائى أتم وأظهر مما يحصل في النوع الشخصي لأن الاعراض في الاوّل تكون أشدّ وأثقل منها في الثاني كما مرّ في الكلام على الانذار وأجمعوا على أنه لا يحصل أولا الا في المستقيم ثم يصعد إلى أعلى شيأ فشيأ لأنّهم وجدوا الغشاء المخاطى لهذه الأمعاء من أسفل أقل سمرة من القولون وشاهدوا أن الالتهاب قد يسرى في بعض الأحيان إلى الفم فتنشأ عنه النفاطات السابقة ومع ذلك لم يجزموا بوجود مرض آخر غاية ما هناك أنهم يقولون إن الداء سرى إلى جميع القناة الهضمية سيما وقد شوهد ان الغشاء المخاطى للمستقيم والأمعاء الغلاظ كان متورما متقرحا مختلف الألوان باختلاف عمق ما فيه من القروح وكثيرا ما تكون هذه القروح مغطاة باغشية كاذبة ويكون الغشاء المخاطى الذي تحتها باقيا على حالته لكن إذا كان الداء حادا تكون الطبقات الثلاث للأمعاء ملتهبة كما هو الغالب ويؤيد ذلك ما شوهد