ومدته غير محدودة ويختلف كل منهما باختلاف المعالجة وخفة الأعراض وثقلها وعلى أي حال كان انتهاؤه لا يخرج عن كونه التهابا كسائر الالتهابات ينتهى بجملة أمور منها عود الصحة وهو الغالب وهذا العود اما أن يكون طبيعيا أو بعلاج لايق أو يكون مصحوبا بانتهاء بحراني يصير الجلد لينا برطوبة أو عرق غزير بعد ان كان محلا ويرجع لون البول إلى حالته الطبيعية بعد ان كان أحمر عسرا الا أنه لا يخلو عن راسب وقد لا يظهر شئ من ذلك الا أن عدد التبرز يقل ويصير قوام مادته لايقا وتفقد منها الرائحة الكريهة وينقص الألم والزحير ثم يزولان زوالا كليا وتعود قوى المريض وشهيته ثم تزول الأعراض كلها ويرجع المريض لحالته الطبيعية وقد تزول الأعراض ويبقى معه زحير وألم خفيفان وبعد مدة يسيرة يزولان
ومنها الاستحالة إلى مرض آخر فقد شاهد الماهر استول استحالته إلى مرض مفصلى والتهاب صفاقى أو بلوّرى ومنها الأزمان وفي مدة هذا الانتهاء يضعف المريض تدريجا بسبب دوام الالتهاب القولونى وازمانه وقد يستحيل إلى استسقاه زقى كما في التهاب الصفاق المزمن ومنها الانتهاء بالموت وهو على ضربين لأنه لما ان يكون ناشئا عن زيادة أعراض الالتهاب كتوالى الألام والقراقر والزحير وبقية الأعراض السابقة مع القوّة لا سيما ان كانت قابلية العليل للتهيج شديدة وحينئذ يشتد ألم البطن وينكمش الوجه ويكتر الأنين ويصغر النبض ويصير متواترا متقطعا وتبرد الأطراف وتظهر أعراض التشنج أو عن غنغرينا وهو نادر ويكون عقب الالتهاب لا سيما ان كانت المعالجة رديئة فحينئذ ينجط الألم بعد شدته دفعة واحدة وتخمد القوى ويخرج البارز بغير اختيار ولا زحير وتكون رائحته كالجيفة منا ؟ ؟ ؟ وكراهة ثم تتغير السحنة وتنخسف الصدغان ويضعف البصر وبصير لون الجلد ترابيا أولا لون له ويضعف النبض ويصغر ويتقطع ويصير غير مدرك ثم تبرد الأطراف وينفرز عليها عرق لزج ويعتر به هذيان بعقبه الموت
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 240
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٢٤٠