تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
للتأسّى بالشيخ فإنه قال كذلك فيحصل للعصب مزاجا خاصا وللشّريانات مزاجا خاصا وذلك من منى متشابه الاجزاء ويسمى المغيّرة الأولى وامّا المصوّرة التّابعه فهي الّتى يصدر عنها تخطيط الأعضاء وتشكيلاتها وتجويفاتها وثقبها وملاستها وخشونتها وأوضاعها ومشاركتها وبالجملة الافعال المتعلّقه بنهايات مقاديرها قال الشّيخ والخادم لهذه القوة المتصرّفه في الغذاء بسبب حفظ النّوع هي القوة الغاذية والنّامية انتهى وامّا الخادمة الصّرفه في القوى الطبيعيّه فهي خوادم القوة الغاذية وهي قوى اربع الجاذبة وهي خلقت لتجذب النّافع وتفعل ذلك بليف العضو الّذى فيه الذّاهب على الاستطالة والقوة الماسكة وهو خلقت لتمسك النّافع ريث ما يتصرف فيه القوى المغيرة له الممتازه منه وتفعل ذلك بليف مورّب ربما اعانه المستعرض والقوة الهاضمة وهي الّتى تحيل ما جذبته الجاذبة وامسكته الماسكة إلى قوام مهيأ لفعل القوة المغيرة فيه وإلى مزاج صالح للاستحالة إلى الغذائيّة بالفعل قال الشّيخ هذا فعلها في النّافع ويسمّى هضما وامّا فعلها في الفضول فان يحيلها ان أمكن إلى هذه الهيئة ويسمى أيضا هضما أو يسهل سبيلها إلى الاندفاع من العضو المحتبس فيه يدفع من الدّافعة بترقيق قوامها ان كان المانع الغلظة وتغليظه ان كان المانع الرقة أو تقطيعه ان كان المانع اللزوجة وهذا الفعل يسمى الانضاج وقد يقال الهضم والانضاج على سبيل الترادف والدافعة للثفل بان تدفع الفضل الباقي من الغذاء الّذى لا يصلح للاغتذاء أو يفضل عن المقدار الكافي في الاغتذاء أو يستغنى عنه أو يفرغ من استعماله في الجهة المرادة مثل البول وهذه القوة يدفع هذه الفضول من جهات ومنافذ معدّة لها وامّا ان لم يكن هناك منافذ معدّة فإنها تدفع من العضو الأشرف إلى العضو الأخس ومن الأصلب إلى الارخى وإذا كانت جهة الدّفع هي جهة ميل مادة الفضل