تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بالتسنيم واخراج الأبخرة الدّخانية وبها يكون حركة الخوف والغضب قال الشّيخ ويضيفون إليها حركات الخوف والغضب لما يحدون في ذلك من الانبساط والانقباض العارضين للرّوح المنسوب إلى هذه القوة وامّا القوى النّفسانية فينقسم إلى مدركة ومحركة فالمدركة فينقسم إلى ما في الظاهر وإلى ما في الباطن امّا التي في الظاهر وهي كالجنس لقوى خمس عند قوم السمع والبصر والشم والذوق واللمس وثمان عند قوم والسبب في ذلك انهم يرون ان اللمس قوى اربع ويخصّون كل جنس من الملموسات الأربع لقوة على حدّه الّا انّها مشتركة في العضو الحساس كالذّوق واللمس في اللسان والابصار واللمس في العين قال الشّيخ وتحقيق هذا إلى الفيلسوف وامّا التي في الباطن يعنى الحيوانية فهي كالجنس لقوى خمس عند قوم أحدها القوة التي تسمى الحسّ المشترك والخيال وهي عند الأطباء قوة واحدة وعند المحصّلين من الفلاسفة قوتان والثّانية القوّة الّتى تسميها الاطبّاء مفكّرة والمحقّقون تسمونها تارة متخيلة وتارة متفكرة وهذه القوة هي التي أشار بقوله والمتصرّفة وذلك لتصرّفها على المستودعات في الخيال من تركيب وتفصيل وتستحضر صورا على نحو ما يتأدى من الحس وصورا مخالفه لها كانسان يطير وجبل من زمرّد وامّا الخيال فلا يحضره الا المقبول من الحس وهذه القوّة هي آلة لقوه هي بالحقيقة المدركة الباطنة في الحيوان وهي الوهم وهو أربعة القوى باعتبار وثالثها باعتبار والخامسة أو الرابعة عند التحقيق هي القوة القوة التي هي خزانة لما يتأدى إلى الوهم من معان في المحسوسات غير صورها المحسوسة كما أن الخيال خزانة لما يتأدى إلى الحس من الصّور المحسوسة وهي الحافظة قال المصنف امّا الحسّ المشترك فهي التي يتأدى اليه جميع الصّور المحسوسة وينفعل عن صورها ويجتمع فيه ومحلّه اوّل البطن المقدم من الدّماغ فان له بطونا ثلث وامّا الخيال