من التحلل الا انه ليس كلّما كان كذلك كان نمو فان السّمن بعد الهزال في الوقوف هو من هذا القبيل وليس هو ينموا انما النمو ما كان على تناسب طبيعي في جميع الأقطار ليبلغ به تمام النشو ثم بعد ذلك لا نمو البتة وان كان سمن كما انّه لا يكون قبل الوقوف ذبول وان كان هزال على ذلك ابعد وعن الواجب اخرج قال الشّيخ والغاذية يتم فعلها بافعال جزئيه ثلاثة أحدها تحصيل جوهر البدل وهو الدّم والخلط الذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيهة بالعضو وقد ينحل به كما يقع في علة يسمّى اطروقيا اى الهزولية وهو عدم الغذاء والثاني الالصاق وهو ان يجعل هذا الحاصل غذاء بالفعل التّام اى صائرا جزء عضو وقد يخل به كما في الاستسقا اللّحمى والثالث التشبيه وهو ان يجعل هذا الحاصل عندما صار جزء من العضو شبيها به في كلّ جهة حتّى في قوامه ولونه وقد يخل به كما في البرص والبهق فان البدل والالزاق موجودان فيهما والتشبيه غير موجود وهذا الفعل للقوة المغيرة من القوى الغاذية وهي واحدة في الانسان بالجنس أو بالمبدء الاوّل ويختلف بالنّوع في الأعضاء المتشابهة إذ في كل عضو منها بحسب مزاجه قوة تغير الغذاء إلى تشبيه مخالف لتشبيه القوة الأخرى لكن المغيرة التي في الكبد تفعل فعلا مشتركا لجميع البدن وامّا القوة النّامية فهي التي يزيد في أقطار البدن على التّناسب الطّبيعى ليبلغ تمام النشو بما يدخل فيه يدخل فيه من الغذاء والتناسب الطّبيعى هو ان يزاد في الطّول سبعة أمثال العمق وخمسة أمثال العرض وامّا القوة المولدة فنوعان نوع يولد المنى في الذكر والأنثى وهذا انسب من يحصل المنى لفظا ومعنى كما لا يخفى ونوع يفصل القوى الّتى في المنى فيمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو وفي بعض النّسخ هكذا تمزيجات مختلفة بحسب كلّ عضو عضو الاوّل أولى
التحفة الناصرية — صفحة 91
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٩١