تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إلى الكبد وهذا هو الثّانى المذاهب المشهورة الثلاث وثالثها هو المذهب المذهب الّذى ذكره الشيخ في الفصل السابع من المقالة الثانية عشر من حيوان الشفا ونقل عنه الكازروني وهو انّ الرّوح الّتى تاتى الدّماغ من القلب صالحة في جوهرها لافعال اخر مثل التّغذية والتمنية وغير ذلك فإذا اعتدل في الدّماغ مبطل استعداده لتلك القوى فصار غير غاذ وغير منمٍ وانفرد بفعل واحد لئلّا يترادف عليه الاعمال فيشغله بعضها عن بعض وكذلك إذا سار إلى الكبد أبطل مزاجها عند الاستعداد لقبول الحسّ والحركة ويتركه مختصا بفعل التّغذيه وفي هذا تصريح بان الدماغ يبطل جميع ما في الرّوح من القوى خلا قوة الحس والحركة والكبد جميع ما فيه منها ما عدا التغذية قال الكازروني وقد جرى فيها اى في هذه المسئلة بين شيعة المعلم وجالينوس واتباعه كلام طويل بل نذكرة في هذا الموضع ونبيّن ان الحق في هذه المسئلة ما ذهب اليه المعلّم فقال امّا احتجاجات الاطبا على صحّة مذهبهم بعد تخيلنا في جميعها فكان أحد عشر وجها أحدها ان كل واحد ليعلم يقينا انّ القوة حيث الآله المعدة لها وقد ثبت بالتشريح ان الأعصاب فابته من الدّماغ والأوردة من الكبد فالقوة النّفسانيه منبعثه من الدماغ والطبيعية من الكبد الثاني انّ القوة حيث ظهور الفعل فلو كان القلب مبدأ للقوى لظهرت افعالها عنده لكنا نرى الافعال النّفسانية صادرة من الدماغ والطبيعية من الكبد الثالث لو كانت القوى المذكورة موجودة في الرّوح قبل صعودها إلى الدّماغ لكان وجودها فيه مع عدم ظهور افعالها عبثا ومعطلا فان الفايدة من وجودها ظهور الفعل الرّابع انّ القوة حيث الآله المعدة لها أعظم وأغلظ وأوفر وذلك لكثرة الرّوح في المعدن وتوفره ونرى حال العروق والأعصاب عند الدماغ