ان يفعل افعاله الشاقة المتعبه وضدّه الضّعف وقد مرّ القول فيها مفصّلا فلم نعده واعلم أن القوة هي محمولة للرّوح وهو عند الأطباء عبارة عن بخار دم الطّبيعى قال الشّيخ ره في مبحث تقسيم الأعضاء بحسب القوى وكلّ عضو فله في نفسه قوة غريزية بها يتم له امر التغذّى وذلك هو جذب الغذاء وامساكه وتشبيهه والصاقه ودفع الفضل وقال الكازروني وفي هذه العبارة نظرا لانّها صريحة في ان القوى الّتى بها يتم للاعضاء امر التغذّى غير اتيه إليها من الكبد بل استحقتها بمزاج نفسها لان القّوة الغريزيّة الّتى للعضو في نفسه لا يكون اتيه من عضو آخر ان أزيد بالغريزيه ما هي صريحة فيه وهو القوّة المنبعثة عن نفس العضو وان أريد به الحاصلة في العضو لا من خارج البدن بل في اوّل الحلاقه عن المنى استقام ثم قال الشّيخ عاطفا بكلامه القبل ثم بعد ذلك اى بعد ان كلّ عضو قوة فيختلف الأعضاء فلبعضها له إلى هذه القوة اى معها كقوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
قوة تصير منه إلى غيره وبعضها ليس له ذلك ومن وجه آخر فبعضها له إلى هذه القوة قوة يصير اليه من غيره وبعضها ليس له ذلك فإذا تركبت اى الاعتبارات المذكورة حدث عضو قابل معط وعضو مغط غير قابل وعضو قابل غير معط وعضو لا قابل ولا مقط امّا العضو القابل المعطى فلم يشك في وجوده فان الدّماغ والكبد اجمعوا على أن كلّ واحد منهما تقبل قوة الحياة والحرارة الغريزيّه والرّوح من القلب وكلّ واحد منهما أيضا مبدأ قوة يعطيها غيره امّا الدّماغ فمبدأ الحس عند قوم وعند قوم وهم الحكماء لا مطلقا والكبد مبدأ التغذية عند قوم مطلقا امّا العضو القابل الغير المعطى فالشكّ في وجوده ابعد مثل اللّحم القابل قوة الحس والحياة وليس هو مبدأ القوّة يعطيها غيره بوجه وامّا القسمان الأحزان فاختلف في أحدهما اى المعطى الغير القابل