تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الاطبا ومع الكبير من الفلاسفة يعنى به أرسطو فقال الكبير من الفلاسفة انّ هذا العضو هو القلب وهو الأصل الأول لكل قوة وهو يعطى ساير الأعضاء كلّها القوى الّتى يغذو والّتى يحيى والتي يدرك ويحرك اى القلب هو الأصل الاوّل لنفس القوى دون اثارها فانّ الأصل الاوّل بظهور اثار الجميع ليس هو القلب بل الأصل الاوّل لظهور اثار قوى الحس والتغذية هو الدّماغ والكبد قال وامّا الأطباء وقوم من أوائل الفلاسفة فقد فرقوا هذه القوى ولم يقولون بعضو معط غير قابل هذا أقول بل هم يقولون إن لكلّ جنس من هذه القوى عضوا رئيسا هو مبدأ وأصل له وإلى هذا أشار المصنف بقوله وهي اى القوى ينقسم إلى ثلاثة أقسام قوة طبيعية وهي منشاها من الكبد وهي محتاجة إلى القلب في اتصال القوى الحيوانية وإلى الدّماغ في اتصال القوى النّفسانية وقوة حيوانية وهي منشأها من القلب وهو محتاج إلى الدّماغ في اتّصال القوى النّفسانيه وإلى الكبد في اتصال القوى الطبيعية وقوة نفسانية وهي مبداها من الدّماغ وهو محتاج إلى القلب في ايصال القوى الطّبيعيّة قال الشّيخ وقوله اى قول كبير الفلاسفة عند التحقيق والتدقيق أصح أقول المذاهب المشهورة في مبادى هذه القوى الثلاث ثلاثة أحدها الّذى ذكره الشيخ في الفصل الثّامن من المقالة الخامسة من طبيعيات الشّفا ان الرّوح الصّاعد إلى الدّماغ والنافذ إلى الكبد فيه القوى جميعها لكن ظهور افعالها موقوف على ورودها إلى هذين العضوين وللاشعار بانّ هذا المذهب هو الّذى اختارها رجح قول المعلّم وذلك لان هذا هو أيضا اختيار المعلم قال وقول الأطباء في بادي النّظر اظهر أقول وهو انّ الرّوح الحيواني إذا صعد إلى الدماغ فعل فيه وغيره تغييرا تسعد به لقبول قوة نفسانية ثمّ صدر افعالها عنها وكذلك الكلام في الرّوح النّافذ اى السّارى