تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كل واحد منهما آلة الا انّ العضو المفرد لما اختص باسم المتشابه خص المركب بالاسم المشترك بينهما وثانيهما ان المقصود من خلقة العضو المركب ان يكون آلة وليس كذلك العضو المفرد فإنه لو تمت الآلة به لاستغنى عن العضو المركب ولم يخلق البتة بل لما لم يتم الآلة الا بالعضو المركب صار المقصود من العضو المفرد هو ان يتم تكون العضو المركب به فكان المقصود من العضو المفرد أن تكون عنه عضو مركّب هو الآله لا ان يكون هو الآله فلذلك كان العضو المركّب باسم الالى أولى ثم نقل عن جالينوس كلاما يندفع به السّؤال من أصله وهو ان كل عضو مركب ففيه عضو مفرد هو الأصل في الفعل وساير الأعضاء كالخدم لذلك العضو فتمام الفعل يكون بجملة العضو والشيخ انما اعتبر تمام الفعل لا أصل هذا واعلم أنه في كميّة الأعضاء البسيطة اختلاف بين الأطباء ذهب الشّيخ إلى انّها تسعة العظم الغضروف العصب الوتر الرّباط الشريان الوريد الغشاء اللّحم وعند أبى سهل ثلاثة عشر فانّه عبر عن الشريان والوريد بالعرق وزاد الشحم والثرب والمخ والظّفر والجلد وعند ابن هبل أيضا ثلاثة عشر على ما ذكره في المختار وهي التّسعة الّتى ذكرها الشيخ مع زيادة أربعة هي العصب والعضل والصفاق والشحم وعند صاحب الكامل ثلاثة عشر بنقصان المخ والثرب عما ذكره أبو سهل وزيادة الشّعر عليه وجعل العرق قسمين ضوارب وغير ضوارب وجعلها سبعة أصناف أحدها صنف العظام والغضاريف والثاني صنف العصب والوتر والرّباط والثالث صنف العروق غير الضّوارب وهي الأوردة والرّابع صنف العروق الضّوارب وهي الشّرائين والخامس صنف اللّحم المفرد والغدد والشحم والسّادس صنف الجلد والأغشية والسابع صنف الظفر والشعر وهذه الأعضاء على قسمين أحدهما ما يحدث عن تركب أعضاء آخر بسيطه وهي الجلد لحدوثه من تركب اللّحم
التحفة الناصرية — صفحة 72 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني