تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فانا قد تعلّمنا منه ذلك وقد ذكره في غير موضع وفي هذا الكلام نظر لما عرفت من أن نفوذ الدّم في مجارى الثدي والأنثيين ليس كنفوذه في مجارى باقي الأعضاء لاستقامة مجارى الباقي وعدم غدديتها واعوجاج مجاريها وغدديتها واستلزام الاعوجاج والغددية البياض دون غيرهما وعلى هذا لا يلزم من بقاء الدّم في تجاويف العروق زمانا طويلا ان يتغير إلى البياض ولاستقامتها أو بعدم غدديتها هذا بعد ان سلم بقاء الدّم فيها زمانا طويلا وهو غير مسلم بل هو دائما في التّحليل ويرد عليه عوض ما نقص منه والوارد مثله فيظن الظّان انه هو وليس هو في الحقيقة بل مثله ولا ان يكون المولد للمنى اللّحم الغددى فقط والا لتولد في الصّدر والدّماغ لوجود اللحم الغددى فيهما بل المولد بالحقيقة اللّحم الغددى مع الاعوجاج لتعين تأثير اللّحم في التغير لطول مقام الدّم في الاستدارات وتردّده فيها وامّا المرؤسة بلا خادمة فهي الأعضاء التي تجرى إليها القوى من الأعضاء الرئيسه وذلك كالكلية والمعدة والطحال والرّية وهذا غلط كأنه لم يطلع على كتب القوم واصطلاحاتهم أو اطلع وسهى فان المعدة خادمة مهيئة للكبد لانّها يهضم الغذاء هضما اوّليا ويعدّه للهضم الثّانى لكن الرّية والطّحال والكلية كذلك اى يكون مرؤسه من غير صدور خدمة لغيرها وتنقسم الأعضاء بالجملة إلى مفرده وهي الّتى اى جزء محسوس اخذت منها كان مشاركا للكلّ في الاسم والحد وانما قيّد الجزء بالمحسوس ليلزم كون بعض الأعضاء بسيطا والا ما كان شئ منها كذلك لتركبها من الأجسام الأربعة المختلفة الصّور والطّبايع مع انّها لا يشارك الكلّ في الاسم والحدّ والمراد بالجزء ما يقال له انّه جزء المجموع لا اى شئ هو جزئه بالحقيقة ليلزم كون الشريان والوريد والغشاء من المفردة