والا كانت من الآليه على ما ذكره الامام وذلك لأنا إذا قطعنا من الشريان جزء صغيرا جدا أو جزء كثيرا لا تجويف فيه كان جزء له ومع ذلك لا يسمى شريانا ولا يحدّ بحدّه لان شرط العضو في ان يكون شريانا ان يكون مجوّفا وكذلك لو فصلنا من الوتر أو الغشاء العصب والرّباط لم يسم أحدهما وترا ولا غشاء مع انّهما جزان منهما محسوسان فمعنى الحد انّ المفردة هي الأعضاء الّتى اى شئ محسوس يقال انّه جزئها اخذت منها كانت حقيقة مثل حقيقة الكل حتى يحد بحدّه ويسمّى باسمه وإلى مركّبة وهي التي لا يكون كذلك اى إذا اخذت منها ما يقال له جزء لا ما هو جزء حقيقة اى جزء كان سواء كان من الاجزاء المحسوسة أولا لان اجزاء العضو الآلى سواء كانت من الاجزاء التي منها ركب أو من الاجزاء التي يفصل إليها لا يطلق عليها اسم ذلك العضو ولا يحد بحده ولم يكن مشاركا للكل لا في الاسم ولا في الحد مثل اليد والوجه على ما مثل بهما الشيخ فان جزء الوجه ليس بوجه وجزء اليد ليس بيد وتركيب المركبة من البسيطة يختلف بالقرب والبعد فانّ منها ما هو قريب مثل العضل ومنها ما هو ابعد من ذلك مثل العين فان فيها العضل وغيره ومنها ما هو ابعد من ذلك مثل الرأس قال الكازروني وقد قسم الاوّلون جملة البدن إلى سبعة أعضاء آلية وهي الرّاس مع الرّقبه والصّدر مع ما فيه والبطن مع ما فيه والظّهر وآلات التّناسل واليدان والرّجلان وتسمّى أعضاء آلية لانّها هي آلات النّفس في تمام الحركات والافعال قال محقق الكازروني فان قيل الأعضاء المفردة أيضا كذلك فان الأعضاء آلة للنّفس ونفوذ الرّوح الحسّاس والمحرّك إلى الأعضاء والشريان آلة في نفوذ الرّوح الحيواني إلى الأعضاء والوريد آلة في نفوذ الدّم إلى الأعضاء وإذا كان كذلك وجب ان تسمى الية أيضا قلنا الجواب عنه من وجهين أحدهما انّه وان كان
التحفة الناصرية — صفحة 71
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٧١