المرؤس الخادم هو الكبد فانّها رئيسة لأنها يعطى قوة التغذية ومرؤسه لانّها يقبل الحياة من القلب ومع ذلك تخدم القلب والدّماغ على ما سنشير اليه وامّا ليس برئيس فالخادم منه كالمعده للكبد وغير الخادم كاللّحم الحاس والعضو الّذى ليس برئيس ولا مرؤس ولا خادم فالعظم واللّحم الّذى لا حسّ له وان كانا مرؤسين لقبولهما الحياة من القلب بالجملة والعضو الّذى ليس برئيس ولا مرؤس وهو خادم كالاوردة للكبد ولما ذكره مفصّلا وأشار بقوله مجملا وامّا خادمة الرئيسة فعلى قسمين امّا مودّية واما مهيئة امّا الاوّل فكالاعصاب للدّماغ والشّرائين للقلب والأوردة للكبد ومجرى المنى للأنثيين وامّا الثّانى فكالرية للقلب والمعدة للكبد والأوردة والشرائين الّتى يتصعد فيها الدم والرّوح إلى الدّماغ له وأوعية المنى للأنثيين وهي الأوردة المتلففه المحشوة الخلل بلحم غددى وهي موضوعة بقرب الأنثيين لتهيّئ الدّم لان يصير منيا إذا حصل في الأنثيين والحاصل ان يتولد في الأوعية التي قبل الأنثيين رطوبة منوية غير كاملة التّوليد ثم يحصل لها كمال التوليد في الأنثيين وامّا كيفيّة توليد هذه العروق للمنى على رأى الاطبّاء انّك قد عرفت ان في العروق هضما ثالثا به تصير الاخلاط رطوبة ثانية وما سوى الأنثيين والثدي من الأعضاء فنفوذ الغذاء إليها من أقرب الطرق فلذلك يجب ان يكون ممر العروق إليها على الاستقامة فلذلك لا يطول لبث الاخلاط الواردة إليها إلى أن يكمل استحالتها في تلك العروق إلى جوهر الرطوبة الثانية الا إذا قاربت الرشح من فوهاتها على الأعضاء فلا جرم لا يظهر فيها تغيير اللّون إلى البياض طهورا بينا وامّا الأنثيان والثدي فلكثرة التّعاريج الّتى في العروق الالية اليهما بالغذاء يكمل استحالة تلك الاخلاط إلى جوهر الرطوبة الثانية لطول فعل الفاعل فيها فيظهر فيها
التحفة الناصرية — صفحة 68
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٦٨