الّتى من ذكرها آنفا مع رابع وهو الأنثيان وذلك لانّه لما لم يكن بقاء الشّخص دائما فلم يكن بد من قوة يكون نسبتها إلى النّوع في اخلاف يدل ما يغنى منه كنسبة القوة الغاذية إلى الشخص في اخلاف بدل ما يتحلل منه وهي المولدة وأصلها ومعدنها الأنثيان بناء على المذهب الحق واعلم أن الأنثيين عندهم رئيسة بحسب النّوع وليست معطيه فانّ العضو الرئيس أعم من العضو المعطى لكن الرئيس بحسب الشخص لزم ان يكون معطيا فاذن مهما ثبت لنا عضو معط ثبت لنا عضو رئيس وإذا كان العضو ليس معطيا فليس برئيس بحسب الشخص وامّا العضو القابل فلا شكّ أنه يكون مرؤسا وإذا كان لنا عضو معط واعضاه قابله فلا شك ان يكون هناك عضو خادم بنقل قوة المعطى إلى الأعضاء القابلة وإذا ثبت ان بعض الأعضاء معط وبعضها لا يعطى ولا يقبل وقد ثبت انّ لنا أعضاء رئيسة وأعضاء خادمة للرئيس وأعضاء مرؤسة بلا خدمه وأعضاء غير رئيس ولا مرؤسة فالرّئيس الّذى ليس بمرؤس وهو خادم وجوده محال إذ مثل هذا وان نفع غيره كما ينفع القلب الدّماغ بتهية الرّوح يفعله فيها الا انه ينتفع من غيره أيضا فيصير مرؤسا قال فاضل الكازروني نقلا عن صاحب الاقناع انّه قال الواجب ان يقال القلب خادم لا مخدوم فان من شانه توليد الأرواح وتنفيذها إلى ساير البدن وينفذ الحرارة الغريزيّة والقوى الحيوانية أيضا وعضو الّذى هذا حاله كيف يقال إنه مخدوم لا خادم ثم أجاب عن هذا بان هذا الفعل من القلب ليس هو خدمة بل هو انعام أو احسان واطلاق أو ما شاكل ذلك كما يفعل الملوك بالخدام من الاطلاقات والانعامات ولا شك ان هذا ليس خدمة فكذا ما نحن فيه انتهى كلامه والعضو الرئيس المرؤس الّذى ليس بخادم هو الدّماغ والأنثيان والرّئيس
التحفة الناصرية — صفحة 67
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٦٧