تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فالّتى ليست برئيسة ينقسم إلى خادمة الرئيسة وغير خادمة الرّئيسة والّتى ليست بخادمة الرئيسة ينقسم إلى مروسة وغير مرؤسة فامّا الأعضاء الرئيسة فهي الأعضاء التي يكون مبادى للقوى الاوّل اعني الحيوانية والنفسانية والطبيعية لا الثّوانى كالسّمع والشّم والبصر فانّها ليست مما يضطرّ إليها في بقاء الشخص أو النّوع والمراد بالمبدأ الفاعلي والقابلى لا الغائى والصّورى فان الأعضاء ليست مبادى صورية أو غائيّة للقوى بل الامر بالعكس فان القوى صور للاعضاء وغاية لها محتاجا إليها اى إلى تلك القوى في بقاء الشخص والنّوع امّا بحسب بقاء الشّخص فثلاثة القلب وهو مبدء قوة الحيوانية والدّماغ وهو مبدء قوة الحس والحركة والكبد وهو مبدأ قوة التغذية وانّما اتى بالضّمير المذكّر لان كلّ ضمير يتوسط بين مذكّر ومؤنث يجوز تذكيره تارة وتانيثه أخرى كقولهم الكلمة هي لفظ وضع لمعنى مفرد أو هو لفظ وضع لكذا قالت الاطبّا وهذه الاعضا كالأصول والمعادن لتلك القوى اما انّها أصول فلان العضو أصل الرّوح لكونه مبدأ فاعليا لها والرّوح أصل للقوة لكونه مبدأ قابليا لها وأصل الأصل أصل وفيه نظر لان كون العضو مبدأ فاعليا للرّوح انّما يصح في القلب دون الدّماغ والكبد للروح قال فاضل الكازروني في شرحه على القانون بعد نقله هذا عنهم ويمكن ان يجاب عن النظر بان الاطبّا يقولون بتوليد الدّماغ والكبد للرّوح النّفسانى والطّبيعى لتكثر النّفوس عندهم انتهى وامّا انّها معادن لها فلانّ القوى انّما يفاض على ما يتولّد فيها فكانت كانّها تكونت فيها وهي معادنها قال المسيحي وامّا انّها معادن فلما يتولد فيها من الرّوح والقوى على مذهبهم والافعال على مذهب الحكيم قال المصنف وامّا التي اى الأعضاء الّتى بحسب بقاء النوع فهذه الثلاثة