تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وهي التي من شانها ان تصير جزء من جوهر المغتذى والمراد من مزاج الاخلاط ممزوجها اطلاطا للمصدر وإرادة لصيغة المفعول كالامام بمعنى المأموم وكقولهم هذا خلق اللّه اى مخلوقه تعالى واوّل ممزوج الاخلاط هو الرّطوبات الثانية لأنها يحدث عن اوّل امتزاج الاخلاط ويحدث من هذا الممتزج الاوّل الأعضاء فمعنى الحد انّ الأعضاء أجسام كثيفة متولّدة من اوّل ممتزج من الاخلاط المحمودة اى من الرّطوبة الثّانية بعد استحالات كما أن الاخلاط أجسام متولدة من أول مزاج الأركان اى اوّل ممتزج من الأركان وذلك الممتزج هو النبات ونظيره في الاخلاط هو الرطوبة الثّانية وأورد الفاضل الشّارح العلّامة على هذا الحد ايرادات شتى إحداها انّه لا يطرد ولا ينعكس وامّا طرد فلان فضلات الهضم الثالث والرّابع وهي الوسخ والرمص والقبح بل المنى والمخ بل الأرواح كل ذلك أجسام متولّدة من اوّل مزاج الاخلاط مع أن شيئا منها ليس بعضو وامّا عكسا فلان الأعضاء الالية وهي المركبة من المشابهة الاجزاء المتولدة من أول المزاج الاخلاط أعضاء وليست أجساما متولده من أول مزاج الاخلاط لتولّدها عن تركيب المشابهة وأيضا امّا ان يعنى بقوله من اوّل مزاج الاخلاط ما يكون تولده عن امتزاج الاخلاط فهو عضو سواء كان ذلك التّولد قريبا فان حملنا الحدّ على الوجه الاوّل خرجت الأعضاء الآلية عن الحدّ لما قلنا وخرج أيضا الوتر وهو من الأعضاء البسيطة في الحس لتولد من اختلاط شظايا الرباط والعصب وأيضا جميع الأعضاء الأصلية كالعظام والأعصاب والعروق فان تولّدها في اوّل الامر من المنى لا من امتزاج الاخلاط على ما اعترف به الشّيخ وكذلك الكراثية والزنجارية وكذا الرّطوبة الثانية لتولّدها عن اوّل مزاج الاخلاط وان حملناه على الوجه الثاني دخل في الحد كل البدن لتولّدتها عن امتزاج الاخلاط