تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
هو القلى ويشترط ان يكون معه دهني وهو التّطجين أو جسم ما في وذلك هو الطبخ وقد يقال الطبخ بالاشتراك على معنى آخر وهو التصفية من الفضول كما يقال طبخ الذهب اى صفى من فضوله هذا هو الترتيب الّذى رتبه أستاذ الكازروني واستفدنا منه ولما علمت ما نقلناه فأقول ان الهضوم الغذائية التي في البدن على أربعة أقسام وذلك لان الهضم الغذا امّا ان لا يلزمه خلع صورته وذلك هو الّذى به يتغير إلى أن يصير كيلوسا وهو هضم المعدة وابتدائه من الفم بسبب اتصاله بسطح المعدة لدلالة التشريح عليه ما قال جالينوس في المقالة الرّابعة في منافع الحيوان ان الصّفاق الدّاخل من صفاقى المعدة والمرى منطبق على جميع اجزاء الفم وهو متصل واحد ولذلك كان اختلاج الشفه منذرا بالقىء هذا ولذلك ما كانت الحنطة الممضوغه يفعل في انضاج الدّماميل ما لا يفعله المبلولة بالماء أو المطبوخة فيه أو يلزمه خلع صورته ولا يخلوا ذلك اما ان لبس الصّورة العضوية أولا فان لبس فهو الهضم الرّابع وهو عند كلّ عضو والا فاما ان يلزمه التّشبه بالعضو أولا فإن كان الاوّل فهو الهضم الثالث وبه يحصل الرطوبة الثانية وهي في العروق الصّغار وان كان الثاني فهو الهضم الثّانى وبه يحصل الاخلاط وهو في الكبد ولا يورد من الشّكوك ما أورد على قول الشّيخ كما قال النخجوانى وهو ان يقال إن قوله وقد يكون معهما شئ محترق ان افرط الطبخ أو شئ فج ان قصر الطبخ يقتضى ان يكون تكوّن البلغم وتكوّن الصّفراء والسّوداء الطبيعية وغير الطبيعيّة في انطباخ واحد وهو متناقض إذ لو تكونت الثلاثة الأول معا لزم ان يكون الحرارة في انطباخ واحد مقصرة والنضج قاصرا لمكان البلغم ان لا يكون مقصرة ولا قاصرا بل مجاوزا إلى حد الافراط لمكان الطبيعيتين وان لا يكون معتدلة لمكان غير الطبيعيتين لانّا نقول لا شكّ انّ الجزء الّذى يتكون