تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الكازروني وهو ان قول الشيخ والخام من عداد المخاطى انّه منه حيث إنهما مختلفا القوام في الحقيقة لا انّه منه من حيث انّه قسم منه ليقال انهما متنافيان فيستحيل ان يدخل أحدهما في الاخر هذا كلامه انتهى فالحاصل من ضرب الخمسة في الأربعة هو عشرون وانما لم يذكر المصنّف ما هو غير طبيعي من جهة القوام كما ترك كثيرا من رؤس مسائل الطبيّه لان غرضه هو الايجاز والاختصار والتطويل كان منافيا له وامّا السّوداء الطبيعيّة وهي الّتى تولّدها في الكبد كما علمت فهي عَكَر الدم الطبيعي وذلك لان الطبيعي من كل خلط كما عرفت مرارا هو المتولد مع الدّم في الكبد لوجود مادته في الغذاء وهي الاجزاء الأرضية فان نسبة السّوداء من الاخلاط كنسبة الأرض من الأركان وطعم هذا الصنف من السوداء هو الحلاوة والعفوصة اما الحلاوة فلما فيه من الدمويّة وامّا العفوصة فلانها انما يحدث من فعل البرد في المادة الكثيفة والسّوداء بارده يابسة كثيفة فيجب ان يكون عفصة ضاربة إلى حموضه قال الكازروني لان الحموضة طعم متوسّط بين الحلاوة والعفوصة لكنها خفيه جدا ولا يظهر الّا إذا انصبّت إلى الطّحال وفعل فيها النّضج فانّها حينئذ يميل طعمها إلى الحموضة بحيث يظهر وطبعها بارد يابس على ما هو المشهور ولم يصرّح المصنّف به تأسيا بالشيخ أو ايجازا واختصارا لذكرها وقول غير المشهور ما ذهب اليه أبو سهل المسيحي حيث قال في كتاب الاخلاط من المائة أحر ما في البدن الصفراء ثم السّوداء ثم الدّم وقال ابن أبي صادق ويدل على ذلك ان السّوداء متى احترقت كانت نكايتها أقوى من نكاية البلغم المحترق وحدّته وليس لهذا حلّة الّا انّ الحرارة المستفادة من الاحتراق أضافت إلى الحرارة الأصلية فصار مجموع الحرارتين أقوى من الحرارة الحاصلة للبلغم بالاحتراق وخطائه ظاهر لانّ الدّم هو خالص الحلاوة بالاتّفاق والسّوداء طعمها
التحفة الناصرية — صفحة 50 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني