تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وتصغى قسم منه إلى المرارة والذّاهب منه مع الدم ينفذ معه لضرورة ولمنفعة اما الضرورة فلتخالط الدّم في تغذية الأعضاء الّذى تستحق ان يكون في غذائها جزء صالح من الصّفراء بحسب ما يستحقه القسمة مثل الرّيه وامّا المنفعة فلان تلطّف الدّم وتنفذه في المسالك الضّيقه والمتصفى منه إلى المرارة يتوجه أيضا نحو ضرورة ومنفعة اما الضّرورة فاما بحسب البدن كله وهي تخليصه من الفضل واما بحسب عضو منه وهي لتغذية المرارة وامّا المنفعة فمنفعتان إحديهما فغسلها المعاء من الثفل والبلغم اللّزج والثانية لذعها المعا ولذعها عضل المقعدة لتحس بالحاجة وتخرج إلى النّهوض ولذلك ربما عرض قولنج بسبب سدة تقع في المجرى المنحدر من المرارة إلى الأمعاء هذا واما غير الطبيعي منها فاقسامه أربعة ومخلص كلام الشيخ هو سبعة وذلك لانّ خروجها عن الطبيعي اما بسبب مخالطة خلط فاسد وهو أربعة فان ذلك الخلط اما بلغم وامّا سوداء والبلغم ربما كان دقيقا وربما كان غليظا الاوّل هو المرة الصّفراء وهي صفراء يخالطها رطوبة مائيه دقيقه والثّانى المرة المحية وهي التي يخالطها رطوبة غليظة فانّما سمّى بذلك لمشابهتها بمحّ البيض في اللون والقوام واما الصّفراء التي بسبب مخالطة السّوداء يصير غير طبيعي فحدوثها على وجهين أحدهما ان يحترق الصّفراء في نفسها فتحدث فيها رمادية فلا يميز لطيفها من رماديتها بل تحتبس الرمادية فيها وهذا شر وهذا القسم يسمّى صفراء محترقه والثاني ان يكون السّوداء وردت عليه من خارج فخالطته وهذا اسلم ولون هذا الصنف من الصّفراء احمر قال الشيخ لكنّه غير ناصع ولا مشرق بل أشبه بالدم الّا انّه دقيق هذا واما بسبب في نفسه بأنها صارت في جوهرها غير طبيعي وينقسم على ثلاثة أقسام قسم يكون تولد أكثر ما يتولد منه في الكبد وهو اللّطيف من الدّم إذا احترق الّذى كثيفة مرة سوداء ولطيفه