تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قال ولذلك يحضن ومزاج الأنوثة بارد فيكون الدّم باردا قال أستاذ الكازروني وهو خطاء فان هذه الكثرة ليست لانّ الدّم يتولد في أبدانهم أكثر بل لانّ الدّم يتحلل من أبدانهم أقل لبرد المزاج الموجب لتكثيف المسام وحبس الدّم ومنعه من التّحلل وتعين على ذلك قلّة حركاتهنّ ولذلك صارت المتحركة منهن حركة قويه أو كثيرة يقل طمثها قال الشيخ في حيوان الشّفا ان الغاذى بالحقيقة هو الدّم وباقي الاخلاط كالابازير المصلحة لان مزاجه مناسب للحيوة وطعمه الذ الطّعوم وهو الحلاوة وقوامه لعدل الاقومه وهو المعتدل ومزاجه أفضل الأمزجة وانسبها للبدن الانساني وهو الحرارة والرطوبة وبعد الدم في الفضيلة هو البلغم لأنه دم بالقوة ثم الصّفراء الا انّها انما خالفت الدّم الّذى هو أفضل باليبوسة فقط ولم يخالفه بالحرارة وامّا السّوداء فلانها مخالفة له بكلا الكيفيتين والصّفراء وهي حارة يابسة وسيظهر لك من أسبابها الأربعة ولما كان بعد الدّم في الفضيلة البلغم فيجود ان يؤخرها عنه فكأنه دعى مقاربة أسبابهما فاردفها الدّم والبلغم وهو بارد رطب لاقتضاء أسبابه المادي والصوري والفاعلي والسّوداء وهي باردة يابسة وذلك أيضا يعلم بأسبابه وكل واحد منها ينقسم إلى طبيعي وهو الّذى يتولد في الكبد إذا الطبيعي من كل خلط هو ما تولد فيها وغير طبيعي وهو الذي لم يتولّد فيها فان ما لا يتولد في الكبد لا يسمى طبيعيا عند الاطبّاء وكلّ واحد منها يتميز بصفات سيذكر امّا الدّم الطبيعي فهو احمر اللّون لانّ لون الكبد احمر وهي المولدة للدم بان يحيله إلى مشابهتها لتغذى منه ولان الأحمر يدل على اعتدال الحرارة لدلاله الأصفر على اشتداد الحرارة والأسود على غلظ الجوهر واستيلاء البرودة والأبيض على الفجاجة قال الكازروني في شرحه واعلم أن الدّم الذي في القلب والشرائين ناصع الحمرة والذي في الكبد والأوردة قانى الحمرة فان حمرة