تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وامّا ايبس ما في البدن فالشعر ثم العظم وبعد العظم في اليبوسة الغضروف ثم الرّباط ثم الوتر ثم الغشاء ثم الشرائين ثم الأوردة ثم عصب الحركة ثم القلب ثم عصب الحس فان عصب الحركة أبرد وليس ايبس كثيرا من المعتدل بل عسى ان يكون قريبا منه وليس أيضا كثير البعد منه في البرد ثم الجلد هذا ملخص كلام الشّيخ واستدل بيبوسة الشعر على انّه من بخار دخانى تحلل ما فيه من خلط البخار وانعقدت الدخانية الصّرفه وذلك لانّ الحرارة إذا عملت في الجسم الرّطب كالنار في الماء فما ارتفع منه يسمى بخارا وإذا عملت في الجسم اليابس كالنار في الحطب فما ارتفع منه يسمّى دخانا فالبخار هواء فيه اجزاء مائيه تلطفت بالحرارة واختلطت به الاخلاط المذكور وعلى هذا إذا عملت الحرارة في الرطب واليابس كحرارة أبداننا فيما فيها من الاخلاط الرطبة واليابسة فما ارتفع منه اما بخار دخانى وذلك إذا غلبت الاجزاء الارضيّة على الاجزاء المائية واما بخار ضبابى وذلك إذا غلبت الاجزاء المائية على الاجزاء الارضيّة ومن الثّانى يتولد الوسخ والعرق ونحوهما ومن الاوّل الشعر إذا تحلل ما كان فيه من خلط البخار وانعقدت الدّخانية الصرفة اى الغالبة لأن اطلاق الصرف واراده الغالب مطابق لاصطلاح الأطباء على ما قاله أستاذ الكازروني في شرحه وقال فيه أيضا نقلا عن جالينوس الشئ الّذى يخرج من البدن ويتحلل ان هو صادف البدن رطبا ثقب الجلد وخرج والتحم ذلك الثقب من ساعته وعاد قال ومن ذلك النشا إذا طبخ بالماء وأغلى فإنك تجد البخار إذا خرج من موضع عادت الرّطوبة في الحال إلى الموضع التي خرج منه ذلك البخار وحجرت بينه وبين ما يخرج بعده فعلم من ذلك البخار الخارج من البدن الرّطب لا يتولد منه شعر لانسداد المسام بعد خروجه ولذلك قلما ينبت على الأبدان