تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أقرب الأصناف من الاعتدال الحقيقي لو كان فيه عمارة ولم يعرض من الأسباب الأرضية امر مضاد اعني من الجبال والبحار وما يظن انّ هناك خروجا عن الاعتدال بسبب قرب الشمس ظنّ فاسد فانّ مسامته الشمس هناك أقل نكاية وتغيير الهواء من مقاربتها في البلاد الّتى وقعت تحت إقليم الرّابع قال الشيخ بعد هؤلاء فأعدل الأصناف سكان الإقليم الرابع فإنهم لا محترقون بدوام مسامتة الشّمس على رؤسهم حينا بعد حين بعد تباعدها منهم كسكان أكثر الثاني والثّالث ولا هم فجون نيون بدوام بُعد الشّمس عن رؤسهم كسكان آخر الخامس وما هو ابعد منه عرضا ثم قال واما في الاشخاص فهو اعدل شخص من اعدل صنف من النّوع واما في الأعضاء فقد ظهر ان الأعضاء الرّئيسيه ليست شديدة القرب من الاعتدال الحقيقي بل يجب ان تعلم أن اللّحم أقرب الأعضاء من ذلك الاعتدال وأقرب منه الجلد فإنه لا يكاد ينفعل عن ماء ممزوج بالتساوي نصفه جمد ونصفه مغلى ويكاد يتعادل فيه تسخين الرّوح والدّم لتبريد العصب هذا كلامه مستقصيا فيه واعدل الجلد جلد اليد واعدله جلد الكف واعدله جلد الراحة واعدله ما كان على الأصابع واعدله ما كان على السبابة واعدله ما كان على الأنملة منها ولذلك هي وانامل الأصابع الأخرى تكاد تكون حاكمة بالطبع في مقادير الملموسات فان الحاكم يجب أن تكون متساوي الميل إلى الطّرفين جميعا حتّى يحس بخروج الطّرف عن التوسط والعدل قال الشيخ في آخر الفصل الاوّل من التعليم الثالث في مبحث المزاج ويجب ان تعلم مع ما قد علمت انا إذا قلنا للدّواء انّه معتدل فلسنا نريد بذلك انه معتدل على الحقيقة فذلك غير ممكن ولا أيضا انه معتدل بالاعتدال الانساني في مزاجه والا لكان من جوهر الانسان بعينه ولكنّا نعنى انّه إذا انفعل عن الحار الغريزي في بدن الانسان فتكيّف بكيفيّة لم تكن تلك الكيفية خارجه عن كيفيّة