تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يحصل لشخص معين حتى يكون موجودا صحيحا حيا قال الشّيخ في هذا المبحث ويجب ان يعلم أن كل شخص يستحق مزاجا يخصّه يندر أو لا يمكن ان يشاركه فيه الاخر السّادس المعتدل الشخصي بالقياس إلى أحواله في نفسه وهو المزاج الّذى إذا حصل لشخص كان على أفضل ما ينبغي ان يكون عليه مثلا في سن الشّباب له فرع مزاج خاص لهذا السّن والوقت لو كان عليه لكان اعدل وأفضل من ساير أحواله وأوقاته السّابع المعتدل العضوي بالقياس إلى غيره من الأعضاء وهو المزاج الّذى يجب ان يكون لنوع كلّ عضو من الأعضاء يخالف به غيره فان الاعتدال الّذى للعظم هو ان يكون اليابس فيه أكثر وللدّماغ ان يكون الرّطب فيه أكثر وللقلب ان يكون الحار فيه أكثر وقس الباقي على هذا الثامن المعتدل العضوي بالقياس إلى أحواله في نفسه فيه وهو المزاج الّذى إذا حصل للعضو كان على أفضل ما ينبغي ان يكون عليه يعنى لكلّ عضو مزاج يخصّه من الاعتدال في حال من الأحوال لو كان عليه لكان على اعدل وأفضل بالنسبة إلى ساير أحواله ومعلوم انّ النّسبة الأولى أعم وأكثر عرضا لانّها للنّوع إلى ساير الكاينات ثم الثانية لانّها للنّوع إلى ما فيه ثم الثالثة لانّها الصنف إلى ما في نوعه وخارج عنه ثم الرّابعة الصنف إلى ما هو فيه وفي نوعه وكل يتنازل نسبة البواقي إلى أن يكون نسبة العضو إلى أحواله في نفسه وإذ قد فوع من القاء القول في المزاج المعتدل فانتقل إلى غير المعتدل فقال امّا الخارج عن الاعتدال وهو المزاج بحسب اصطلاح الأطباء ينقسم إلى ثمانية أقسام أقول لو قال فينقسم بادخال الفاء لأما لكان اصّح وأتم لأنه كلمه شرط قال في الصّحاح وقولهم اما بالفتح فهو لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقوم أمّا عبد اللّه فقائم فانّما احتج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء كأنك قلت مهما يكن من شئ فعبد اللّه قائم وتلك الثمانية يحدث على هذا الوجه وهو الخارج عن الاعتدال