تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولا يتعلق بالخلط أو الرّوح وعلاماتها ذوبان الأعضاء واللحم وسقوط القوة ورقه الصوت وغور العينين وحمرة الوجنتين واشتداد الحرارة ونموّها عند الاكل بعد ساعة أو ساعتين وتواتر النّبض وضعفه ودقته وصلابته ويزيد على الغذاء قوة وعظيما وملمس البدن لا يكون في اوّل الامر حارا جدّا فإذا طال اللّمس أحسن باللّذع وتكون مواضع الشّرائين أسخن وتكون حمى لازمه على نظام واحد الّا ان يتركب مع الخلطيه وليست بقوية الحرارة واللّهيب لان الاحساس بسوء المزاج انّما يكون إذا كان مختلفا وامّا سوء المزاج المستوى المتفق فلا يحسّ به لتمكنه واستقراره في جواهر الأعضاء الاصليّة على التّدريج وابطال مزاجها وصيرورته كالمزاج ولهذه الحمى ثلث مراتب بحسب انتقال الحرارة من رطوبة إلى أخرى اوّلها أن تكون الحرارة اخذت في افناء الرّطوبات المحصورة في العروق الصّغار المجاورة للاعضاء الأصلية الساقيه لها والرّطوبات الّتى في خرج الأعضاء وهي رطوبات مبثوثة في الأعضاء بمنزلة ندى الطّل وهذه الرّطوبات والّتى قبلها معدة في الأعضاء لان ترطب الأعضاء وتبلّها إذا جفّفها سبب من حركة عنيفه أو غيرها ولان يستحيل غذاء إذا فقد البدن الغذاء فان الغذاء ليس كله يصير جزء للبدن بل يبقى منه شئ على سبيل الادّخار يحتاج إلى تصرف أزيد من الطبيعة حتى يصير جزء عضو فان الغذاء في طبيعته الأعضاء لا بد في صيرورته عضوا ما إلى استحالات كثيرة والمرتبة الثّانية هو ان يكون قد افنت الحرارة هذه الرّطوبات وكان تشبثت بالرّطوبات الغريبة العهد بالانعقاد واللّصوق بالأعضاء وهي رطوبات استحالة إلى جوهر الأعضاء من طريق المزاج والتشبيه الا انّها لقرب عهدها بالانعقاد لم تقلب تعديل بقيت رطبة رخوة القوام فلو استحالة إلى جوهرها من طريق القوام أيضا لخرجت عن أنواع الرّطوبات ويسمّى الحمى