المقى مع قليل من الماء البارد فان قلع المادة وكفى فبها والا يكرّر ذلك في النّوبة الثالثة قريب بساعة قبل الاخذ فيقلع المادّة البتة وذلك موقوف بقوة المريض ووجود شرايط الاستفراغ فيه وانا جربت ذلك في الغب الخالص وامّا ان كان المريض ضعيفا وخيف عليه الاستفراغ فيسقى حمّصتين أو أكثر من الجوهر المعروف في زماننا بكنه كنه مع خمسة مثاقيل ماء اللّيمو أو النّارنج وثمانية مثاقيل الماء الخالص يشرع بشربها ثلاثة ساعات قبل اخذ النّوبة بالتّدريج إلى زمان الاخذ فيشفى المريض في الثّانى أو الثّالث من ابتداء استعمالها وذلك علاج جيد في جميع أنواع النوب ولا شئ أقوى من ذلك الجوهر المعروف بكنه كنه في دفع النّوب ولا يتخلّف ابدا ويستعمل أيضا بطرق آخر قد يحبب مقدار المعلوم منه فيسقى ثلث ساعات قبل اخذ النّوبة وقد يحل في قليل من الماء ويسقى قريب الاخذ في دفعة واحدة وقد يحبب ويعطى في تمام اليوم بالتّدريج إلى ساعتين قبل الاخذ وقد يحقن مقدار خمسة حمصات منه مع الشّراب أو ماء الفاتر وأمثال ذلك في النوب الغشيّة فينفع نفعا بيّنا ولكن يجب ان يجتنب من يستعمله من الحموضات الصّرفه وعن جميع الفواكه الرّطبه ومن اللبن الحامض وغير ذلك قريب بشهر أو فوقه خوفا للنكث ويجب ان يلتزم المريض استعمال قليل من هذا الجوهر بعد رفع المرض أيضا لئلّا تعود النوبة ولمّا كان مطبوخ قشر الخلاف بدل هذا الجوهر فان شرب منه في أيام النقاهة في بعض الأحيان امن من العود وصنعته يؤخذ من قشر الخلاف اليابس ثمانية مثاقيل الماء الخالص خمسين مثقالا يغلى بنار معتدل حتى يبقى نصفه فيسقى في طرف النّهار وامّا الحمى الغشية الّتى تحدث عنها الغشى وقت ورودها فسببها امّا كثرة الاخلاط النسية والبلاغم الفجد فيعرض في ابتدائها ان تنصب من تلك الاخلاط شئ بارد إلى القلب قال شارح الأسباب
التحفة الناصرية — صفحة 378
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٧٨