تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
باقراص اللّيمو وبلبّ الخيار أو باقراص الكافور أو ببزر البقله وربما زيد فيه قليل كافور ثم ينامون على الفرش من الكتان رتبه وليكن مجلسهم بقرب المياه وفضاء بارد كثير الهواء ويفرش بين أيديهم الأزهار والمشمومات الباردة ويكثر عندهم الغناء الرقيق والأوتار ويحترزون من كلّ مالح وحار وحريف ومن الجوع والعطش والغيط والغمّ والهم قال جالينوس يحتاج في هذه العلّة إلى أدوية تبرد غاية البرد ولا يكون لها قبض شديد لان القابض لا يفوص بردّه إلى عمق البدن والأجود ان يكون المبرد تجمع إلى البرد لطافة وهذا لا يوجد لان الجوهر البارد جدّا اللّطيف لا يوجد والخلّ يخالطه شئ من الحرارة قال الرّازى كان جالينوس كم يعرف الكافور أو لعله لم يذكره لانّه في غاية التخفيف ولهذا لا ينبغي ان يستعمل وحدة عند إرادة التبريد والترتيب بل يخلط معه شئ من المرطّبات واعلم أنه قد جرت عادة الاطّباء بان يذكر وأدق الشيخوخه بعد حمى الدّق والمصنّف ترك ذلك القانون للاختصار وانا ادنبته في الشّرح لتصير كتابي هذا جامعا وان كنت قد طاوعت المصنف في كثير من المواضع لكنّه لما كان هذا المرض قد يشتبه على امثالى من المتطببين بدق الأصلي فأردت ان اذكره مع علاماته ومعالجاته حتى ظهر الفرق فاعلم أن دق الشيخوخه هو استيلاء اليبس على المزاج من غير حمّى وسببه امّا برد مستولى يخمد الحرارة مع ضعف من البدن فيمتنع القوة العاذية عن فعلها التّام كما يعرض في اخر العمر وامّا حرارة تحلل وتذبيب الرّطوبات الثانية وتفنيها فتخمد الحرارة الغريزيّه بسبب فناء غذائها ويعقب برد ويبسا وقد يحدث عند الافراط في تبريد الحميات وعلامته علامات الذبول وعدم الاشتعال والالتهاب وبياض البول لعدم تصرف الطبيعة فيه بسبب ضعف الهضم وعلاجه التّدبير المسخن المرطب والجلوس في الايرن خصوصا ان