لكنه بما كان موضوع علم الطب هو بدن الانسان وكان الطّبيب ينظر اليه بما هو مقصود بالذّات فمثل بما هو يناسب المقام وقال وهو المزاج الّذى يحصل للانسان لا مطلقا بل بالقياس إلى ساير الكاينات حتى يصدق عليه المعتدل النّوعى وهو أقرب إلى الاعتدال الحقيقي بالنسبة إلى ساير المركبات وكل نوع تارة يقاس إلى ما هو خارج عنه وتارة إلى ما هو داخل فيه مثال الاوّل ما علمته آنفا والثاني هو المعتدل النّوعى بالقياس إلى ما هو داخل في نوعه وهو المزاج الّذى يحصل لاعدل شخص من اشخاص نوع ذلك الانسان كمزاج النّبوى صلى الله عليه وآله فإنه اعدل امزجه نوع الانسان قال الشيخ ره وهذا أيضا وان لم يكن الاعتدال الحقيقي المذكور في ابتداء الفصل بمعنى من كتابه حتى يمتنع وجوده فإنه يعز وجوده قال أيضا وهذا الانسان أيضا انما يقرب من الاعتدال الحقيقي المذكور لا كيف اتفق ولكن يتكافى أعضائه الحاره كالقلب والباردة كالدّماغ والرّطبه كالكبد واليابسة كالعظام فإذا توازنت وتعادلت قربت من الاعتدال الحقيقي والقسم الثّالث هو المعتدل الصنفي بالقياس إلى ما هو خارج عن صنفه وهو المزاج الّذى يحصل لسكّان إقليم من الأقاليم فان للهند مزاجا يشملهم يصحّون به وللصّقالبة مزاجا آخر يصحّون به كلّ واحد منهما معتدل بالقياس إلى صنفه وغير معتدل بالقياس إلى الاخر فانّ البدن الهندي إذا تكيّف بمزاج الصّقلايى مرض أو هلك وكذلك حال البدن الصقلابى فيكون اذن لكلّ واحد من أصناف سكان المعمورة مزاج خاص يوافق هواء اقليمه وله عرض ولعرضه طرف افراط وتفريط هذا الرّابع المعتدل الصنفي بالقياس إلى ما هو داخل في صنفه وهو المزاج الّذى يحصل لاعدل شخص من اشخاص صنف معيّن وهذا غنى عن الشرح الخامس المعتدل الشخصي بالقياس إلى ما هو خارج عنه من اشخاص نوعه وصنفه وهو المزاج الّذى
التحفة الناصرية — صفحة 31
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣١