تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ويقيد بفرد فرد فأشار بقوله والمعتدل بهذا المعنى الّذى هو فرض الاطبّا يفرض له ثمانية أوجه من الاعتبارات فإنه اما ان يكون بحسب النّوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه وامّا ان يكون بحسب صنف من النّوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه ولكن داخل في نوعه واما ان يكون بحسب صنف من النّوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو فيه واما ان يكون بحسب الشخص من الصّنف من النوع مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي صنفه ونوعه وامّا ان يكون بحسب الشخص مقيسا إلى ما يختلف من أحواله في نفسه واما ان يكون بحسب العضو مقيسا إلى ما يختلف مما هو خارج عنه وفي بدنه وامّا ان يكون بحسب العضو مقيسا إلى أحواله في نفسه والقسم الاوّل لأنه لكلّ نوع مزاج ذو عرض له طرف افراط وتفريط إذ اخرج عنهما لم يكن ذلك النّوع موجودا صحيحا لكن ليس لهذا المزاج حد معيّن لا يتجاوزه إلى جانبيه إذ ليس افراد نوع واحد على امزجه متساويا في الكيفيّات كيف والشخص الواحد يتفاوت مزاجه في الكيفيّات المتقابلة بحسب انسانه المختلفة بل كل نوع من المركبات له مزاج محصور وبين طرفي افراط وتفريط إذا جاوزهما هلك لكن ذلك المزاج الواقع بين الطرفين يشتمل على ما لا يتناهى من الأمزجة وبهذا الاعتبار يتوهم بين الطّرفين امتداد يسّمى عرض المزاج النّوعى فمزاج الانسان مثلا يحتمل زيادة الحرارة إلى حدّ معيّن لا يتجاوزه فإذا جاوز ذلك الحد من الحرارة لم يكن مزاج الانسان هي ربما كان مزاج نوع آخر كالأسد مثلا فإذا حصل ذلك المزاج الانسان هلك وكذا يحتمل نقصان الحرارة إلى حد معين لا يتجاوزه فإذا جاوزه ولم يكن مزاجه بل ربما كان مزاج نوع آخر يليق ذلك به كالثعلب ولهذا أشار بقوله الأول المعتدل النوعي بالقياس إلى ما هو خارج عن نوعه وذلك المزاج وان كان يصدق على كلّ نوع من أنواع المركّبات
التحفة الناصرية — صفحة 30 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني