فيه متكافئة اى الكيفيّات متساوية والاوّل ليس له وجود بخلاف الثّانى فان جلدة الكف منه انتهى كلامه أقول التقسيم الاوّل مع مطابقة لظاهر عبارة المتن ليس بصحيح لانّ مقدار جرم النّار متى كان مساويا لجرم الماء لكانت مقتضياتها غالبة مستولية لانّها أقوى الفاعلتين وعلى هذا لا يكون المركب ممّا يمتنع وجوده لكون مكانه مكان الغالب وكذا ان تساوت الاجزاء الأربعة لجواز ان يكون مقتضيات الاجزاء متخالفة ويكون هذا المركب مكانه مكان الغالب وان اعتبر فيه تساوى القوى من غير اعتبار تساوى مقدار العناصر في الحجم أيضا لا يصح لانّه من الممكن ان يوجد المركب مع تساوى القوى في الخارج كما استفدنا من مذهب الشيخ في ميول العناصر بعضها من بعض فإنه قال في الفن الثالث من طبيعيات الشّفا في الفصل الرّابع عشر منه في انفعال العناصر بعضها من بعض وربما كان بالعكس ويشبه ان يكون الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة وان كان لا يغلب في الكيف الفعل والانفعال فان الميل عندما يلزم من الصّورة يكون شديد اللّزوم للصورة اشدّ من لزوم الكيف الفعلي والانفعالي هذا لفظه وانا أقول اسلم الشقوق ان يعرض المعتدل بهذا المعنى بما تساوت فيه القوى والاجزاء معا ولا يلزم من لزوم عدم انحصار الخارج عنه في الثمانية النقض بحسب ما ينظر الطبيب اليه لانّه لما نظر في الخارج عن الاعتدال من حيث انّه يمكن ان يتدارك ميله إلى الافراط والتفريط لم يجد الّا هذه الثمانية وأيضا لم يدّع انها أيضا بحسب القسمة العقلية ثمانية ولا يلزم من تقسيمه المزاج مطلقا إلى قسمين بحسب القسمة العقليّة ان يكون ما يندرج في تحت أحد قسميه أيضا كل حتّى يلزم ما لزم انتهى ولما فرغ من تعريف المعتدل الحقيقي أشار بقوله إلى ما يكون خارجا عن هذا الاعتدال وفي بعض النّسخ من الاعتدال الحقيقي والأول اصلح لتميزه الحمل تمييز كما قيل في موضعه في علم المعاني
التحفة الناصرية — صفحة 28
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٨