فاعله لكن هذه لو خليت وطبعها لأحرقت ما يستولى عليها فاحتيج إلى برودة ليعدلها ثم إن الحرارة الفاعلة لا بدّ لها من قابل يفعل فيه وهو الرطوبة ثم هذا القابل لو خلى وطبعه لأدى إلى السيلان وافضى إلى الميعان فاحتيج إلى اليبوسة ليعدّلها فثبت انّ الحاجة داعيه إلى حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة كيفية وهي من الأجناس العالية وقيل في تعريفها الكيفيّة هيئة قارّه لا توجب تصوّرها تصوّر شئ خارج عنها وعن حاملها ولا يقتضى قسمة ولا نسبة في اجزاء حاملها فالهيئة بمنزلة الجنس وقولنا قارّة احتراز عن الزّمان لانّه غير قار الذّات ومقولة ان يفعل وان ينفعل وقولنا لا توجب تصوّرها تصوّر شئ خارج عنها وعن حاملها عن المضاف والأين والملك ومتى وقولنا لا تقتضى قسمة عن الكم وقولنا لا نسبه إلى اخره عن الوضع وهي تنقسم مطلقا إلى أربعة أقسام الاوّل الكيفيّات المحسوسة الثّانى الكيفيّات المختصّه بالكميات الثّالث الكيفيّات المختصّه بذوات الأنفس الحيوانية الرابع الكيفيّات الاستعدادية اى الاستعداد الشّديد نحو الفعل والانفعال والمراد بالكيفيّة هاهنا بعض أنواع المحسوسات من الملموسات لان الحادث عن هذه الكيفيّات الأربع على ما ظهر من كلام الشيخ وصرّح في غير قانونه لا يكون الا كيفية ملموسه متشابهة في جميع اجزائه لا متخالفة يعنى ان الحادث في كل جزء من اجزاء الممتزج يماثل الحاصل في جزء الاخر اى يساويه في الحقيقة النوعية من غير تفاوت الّا بالمحل حتى أن الجزء النارى كالجزء المائي في الحرارة والبرودة والرّطوبة واليبوسة وكذا الهوائي والأرضي أقول هي فصل للكيفيّات التابعة للمزاج كالطعوم والرّوايح والألوان لأنا نعتبر الحدوث حدوث الأخص ليخرج عن الحد ما يكون نوعا منه كالمزاج الثاني بل نعتبره حدوث
التحفة الناصرية — صفحة 25
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٥