مع بزر المرو وان كان بماء العسل فاجود لما فيه من تحريك الدواء وغاية ما توقع فيه فعل الدّواء المسهل القوى ساعة زمانية في المحرور وضعفها في المبرود وفعل المسهل الهى لا بالمشاكله ولا الجذب لتخلّفه فيما من شانه ذلك وهل إذا لم يفعل الدّواء فعله يكثر الخلط المناسب له في البدن أم لا صرح جالينوس بالاوّل وصوب قوله بعض شراح المؤخر بان الدّواء تولد الخلط لكن بالعرض كما تضعف المعدة عن هضم الغذاء فيولد خلطا فاسدا ومن خاف سحجا عند مرور الاخلاط المرارية في معائه فتناول عقيب الاسهال الطين الأرضي بماء الرّمان وليحترز من السّكنجبين فإنه ساحج حينئذ فيؤخر إلى يومين ثلاثة حتّى يعود إلى الأمعاء قوتها فايدة لطيفه وهو ان تأمر المستهل ان يدخل الحمام في اليوم الثّانى فان استلذه فيدل على أن الحمام ينقيه من أخلاط قد بقيت عند الفراغ من عمل المسهل فدعه والّا فأخرجه وان افرط الاسهال فيتناول ما يحبسه كالخبز بماء الرّمان وكذلك الاسوقه معه قشور الخشخاش مسحوقه مع ما هو يناسب المزاج مما جرب القوم هو ان يأخذ حب الرّشاد وزن ثلاثة دراهم ويقلى ثم يطبخ في الدّفع حتى ينعقد ويسقى وكذلك ماء الحصرم ونحوه مبردا بالثّلج وما يجرى مجرى ما نقلناه هو ربط الأطراف من فوق ومن أسفل نازلا إلى الأسفل والتعريق بالحمام أو ببخار ماء حار تحت ثيابه واستعمال اللخالخ الطيبة والتضميد على المعدة السّويق والمياه القابضه وكذلك تدهينها بدهن السّفرجل ودهن المصطكي وان شرب الدّواء ولم يسهل فالأولى ان لا يحرك الطبيعة ان لم يحدث مرضا مخوفا من حركة الاخلاط إلى بعض الأعضاء الرئيسة وان حدث فما هو يشعر على ذلك كما إذا امغص وشوش واسدر وصدع فالأولى ان يبادر الحقنه والحمولات المعمولة فانّها يستفرغ ما في البطن والأمعاء من الاخلاط وكذلك شرب المصطكي بقدر ربع مثقال في ماء فاتر فإن لم ينتفع بالحقنه وحدثت اعراض رديّة مثل تمدد البطن
التحفة الناصرية — صفحة 217
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢١٧