تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وجحوظ العينين وكانت الحركة إلى فوق فلا بد من فصد قال الشّيخ وإذا لم يسهل بالدّواء ولم يتبع ذلك اعراض ردّية فالصّواب أيضا ان يتبع بفصد ولو بعد يومين ثلاثة فانّه ان لم يفعل ذلك خيف عليه حركة الاخلاط إلى بعض الأعضاء الرّئيسة والمخانق ويخطب الامر

[ المقالة السّادسة في امراض الرّاس ويشتمل على فصول وهي ثلاثة عشر ]

المقالة السّادسة في امراض الرّاس ويشتمل على فصول وهي ثلاثة عشر

[ الفصل الاوّل في الصّداع والشقيقه والدّوار ]

الفصل الاوّل في الصّداع والشقيقه والدّوار امّا الصّداع فهو في اللغة الدّق وفي الاصطلاح ألم مخصوص في أعضاء الرأس وهذا من مقولة تسمية الشئ باسم لازمه والألم على المذهب الحق هو ادراك المنافى من حيث هو مناف وقيل هو خروج عن الحالة الطّبيعى إلى حالة غير الطّبيعى وفيه ان السكارى والمجانين إذا قطع عضو منهم فلا شكّ ان هاهنا خروجا عن حالة الطّبيعى ومع ذلك لا يتالّمون بسبب عدم ادراكهم فمذهب الحق هو التّعريف الاوّل وان كان للثّانى طريق وهو ان قطع عضوهم يلزم الألم في الواقع وعدم ادراكهم له هو بسبب مانع وانّما قيل من حيث هو مناف لان الشئ قد ينافي من وجه دون وجه كالدّواء البشع فان القوه لم يشعر من جهة ما يعقبه من النّفع بل من جهة انّه مناف للقوة الذائقه وأعضاء الرأس عبارة عن الجلد واللّحم والعشاء الدّاخل وجوهر الدّماغ والعظم وعند الأكثر هي ما فوق الرّقبة ويلزم على هذا التّقدير ان يكون الرّمد صداعا قال القرشي ولقائل ان يقول الاشكال على هذا التّعريف من وجوه أحدها ان الصّداع ان أريد به الحالة الّتى يجب عنها ألم الرّاس لم يصدق عليه انّه ألم لان الألم لازم المرض لا نفسه وان أريد به نفس الوجع الخاص بالرّاس فذلك ليس بمرض بل عرض مرض وحينئذ لا يحسن ذكره هاهنا لانّه انّما يذكره هاهنا على انّه مرض ليتكلم في سببه وعرضه وعلاجه وثانيها ان الألم أعم من الوجع لان الوجع يختص بما يكون ادراكه بحس اللّمس
التحفة الناصرية — صفحة 218 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني