كثيرا فإن لم توجد توخذ قطعه من القطن وقد يكون القئ بالطّعام وذلك مثل ماء الشعير مع ثفله وقدر من العسل وحسو الباقلاء الشامي بحلاوة والشّورباج الفجلى ومن أراد ان يشرب شرابا مسكرا للقىء فليشرب كثيرا فيبقى المعدة ويجفف ما يجاورها من الأعضاء فإذا تقيأ بعد طعام اكله اللقىء فلتدافع بالاكل إلى أن يشتدّ الجوع فيغذى الكردماج أو الفروج ويسقى بعده من الشراب قدحان أو ثلثه وإذا اشتد العطش ولم يغذ بعد فسكن عطشه بمثل شراب التفاح دون الجلاب والسّكنجبين أو الماء وإذا اسرع الدّواء المقيئ في العمل فيجب ان يسكن المتقىء وينشق من الروايح الطيبة ويغمز أطرافه ويسقى شيئا من الخل ويتناول التفاح والسّفرجل مع قليل من المصطكي وان عرض من شرب الدّواء المقيى تقطيع صوت وكرب سقى ماء حار أو زيتا فان ذلك امّا ان يقيئ أو يسهل أو عسلا وماء حارا وان لم تنفع فيحقن بحقنة ليّنه والحركة تجعل القئ أكثر وأولى الفصول للقىء هو زمان الصّيف وأوفق الاشخاص له هو قضيف البدن مرارى المزاج وأولى ما يستعمل فيه القئ من الأمراض هو المزمنه منها كالصّرع والاستسقاء والماليخوليا والجذام والنقرس وعرق النّسا لساير الأمراض أيضا فيه منفعة وربما حلف من القئ لذع شديد في المعدة وعلاجه هو شرب الدّق الدّسمه وتمريخ الموضع بمثل دهن البنفسج مخلوطا بدهن الخيري مع قليل شمع فإذا عرض فواق فيجرع الماء الجار قليلا قليلا والافراط في القئ يضر بالكبد والعين والرّيه ويضعف المعدة ويجعلها عرضة لتوجه إليها ويضر بالأسنان وبأوجاع الرأس المزمنة الا ما كان بمشاركة المعدة ومن منافعه استفراغ البلغم وتنقية المعدة وذهاب الثقل العارض في الرّاس وجلاء البصر ودفع التخمه وترهّل البدن وينفع من القروح الكائنة في الكلى والمثانة وقد ضمن بقراط حفظ صحّة من يستعمله في الشهر مرّتين من غير أن يحفظ
التحفة الناصرية — صفحة 215
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢١٥