تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
له دور معلوم لان لو أن كان معلوما صارت الطّبيعة كسلانا فلا يدفع الفضول وتتركها إلى أن تدفعها القئ وأيضا يصير القئ عادة لها وإذا فرّع المتقىء من قيه غسل فمه ووجهه بخلّ ممزوج بماء ليذهب الثّقل الّذى ربّما يعرض للرأس وشرب شئ من المصطكي بماء التّفاح ولا يؤكل ولا يشرب بل يلزم الرّاحة فيدهن شراسيفه ويدخل الحمام ويخرج سريعا بعد العسل وامّا الاسهال فيشترط فيه تقديم الملينات لدفع الاثفال اليابسة ولذلك يحقن في زماننا هذا في يوم قبله ويجب أيضا السّكون بعده ليمنع عن الغثيان وثم الرّوايح المانعة من الغثيان كالسّفرجل والنّعناع ودخول الحمام بعد الدّواء مضرّ لأنه يجذب المادة إلى خارج إلى أن يكون الفضل شتاء فلا باس به في البيت الاوّل لانّه لا يقدر على الجذب بل على التليين واستعمل الحمام قبل الدّواء المسهل أياما من المعدات الجيدة لما يلطف المولد وان شرب الدّواء وكان قويا في اسهاله فالأولى ان ينام عليه قبل عمله فانّه يعين على عمله وامّا ان كان دواؤه ضعيف القوة فلا لان الطّبيعة تهضمه قبل عمله وفي تجرع الماء الحار عقيب المسهل وقتا بعد وقت من نكايته وإعانة في عمله لكن بشرط ان لا يكون شديد الحرارة فيحدر الدّواء عن المعدة قال الشّيخ ومن أراد ان يشرب ودواء حار المزاج ضعيف التركيب ضعيف المعدة فالأولى به ان يتناوله وقد شرب قبله مثل ماء الشّعير ومثل مثل ماء الرّمان وحصّل في المعدة في الجملة غذاء لطيفا ومن لم يكن كذلك فالأولى ان يشرب على الرّيق هذا كلامه واعلم انّه شرب ماء الشّعير بعد الاسهال يدفع غائلة المسهل خصوصا إذا استعقب المسهل الحمى ولكن في استعمال الرّمان نظر من تنفيذه فيساعد ومن سرعة استحالته في غير وقت الدّواء كذا قال شيخ داود المصري في تذكرته والأولى ان يستعمل المحرور إذ لم ينقطع الدّواء بزرالقطونا بالسّكر أو شراب البنفسج والتفاح والمعتدل بزر الريحان والمبرود الانيسون
التحفة الناصرية — صفحة 216 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني