تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وما قيل من الرّطوبة يولم الا ان ايلامه خفى جدا فالمراد هي الرّطوبة بمعنى البلّه كما صرح الشّيخ في الشفا بانّ الرّطوبة بانّ البلة محسوسة فإذا خرجت عن الاعتدال كانت متنافيه والاحساس بالمنافى هو الألم ولما علمت ذلك فاعلم أن من اقسام الصّداع يقال له البيضة والخوذه وهو صداع مزمن يصبح كل ساعة مع كراهة الضّوء والكلام ولا يقدر صاحبه على فتح العين ويخيل كل ساعة كان رأسه يطرق بمطرقه أو تشق شقا كذلك بسبب كون الآفة والعّلة في الغشاء وهو شديد الحس فإن كان السبب في الحجاب الداخل الغليظ والرقيق احسّ الوجع والتمدّد في أصول العينين لاشتماله على العصبتين وامتداد جزء منه إلى الحدقه وان كان في الحجاب الخارج المحلّل للقحف احسّ الوجع بمس اليد عليه ويكره المس ويحد كالتمدّد في وجهه مع تغير لون الوجه لان هذا الحجاب محيط بجميع الوجه والرأس ولهذا سمى هذا النّوع من الصّداع بيضه وخوده تشبيها له بيضة السّلاح في اشتمالة على جميع الرأس والوجه وسببه هو بخارات غليظه تفصيل عن الاخلاط واحتقانها تحت الغشاء المحلل للقحف أو الغشائين الداخلين في القحف المحيطين بجوهر الدّماغ مع ضعف الدّماغ وبعضهم يطلق البيضة على كلّ وجع يشتمل على الرّاس كلّه خارج القحف وداخله ولهذا لم يذكره المصنف قسما برأسه بل اطلق القول في الصّداع الشامل له ولغيره وذكر الشقيقه الّتى هي نوع منه هو من قبيل ذكر الخاص بعد العام فلا يقدح بذلك قال هذه العلل الثلث امّا ان يكون حادة أو باردة اما الحارة فتنقسم إلى دموية وصفراوية امّا الدّموية فعلامتها حمرة الوجه والعين وحرارة الملمس وامتلاء العروق وعظم النبض وحلاوة الفم وثقل عظيم في الرأس وثخن القارورة لكثرة ما ينحدر في البول من الفضول وذلك لضعف الهضم لتوجه الطبيعة إلى عضو الماؤف ولان المميّزة
التحفة الناصرية — صفحة 220 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني