تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والماليخوليا وكذلك المستعد لعرق النّسا النقرس الدّموى ونفث الدّم من صدع عرق في ريته وكذلك المستعدّون للخوانيق والأورام والرمد الحار وقد يفصد احتياطا الذين يصيبهم حديد أو سقطه امنا لحدوث الورم ويجب ان يجتنب الفصد في الحميات الشديدة الالتهاب وجميع الحميات غير اتحاده في ابتدائها وفي أيام الدور وفي المزاج الشّديد البرد والبلاد الشديدة البرد وعند الوجع الشديد وبعد الاستحمام المحلل وفي عقب الجماع وفي السّن القاصر عن الرّابع عشر وفي سن الشّيخوخة ما أمكن في كليهما وفي الأبدان الشّديدة القصافة والشديدة السّمن والمتخلخله والبيض المترهله وفي أبدان طالت عليها الأمراض الا ان يكون فساد دمها يستدعى إلى ذلك فيفصد ويتأمل الدّم فإن كان اسود فيخرج وان كان ابيض رقيقا فيسدّ في الحال ومنعوا فصد صاحب التخمة وصاحب ذكاء حس فم المعدة أو ضعف فمها فيجب ان يلقم صاحب ذكاء الحس وصاحب الضّعف لقما من خبز نقى مغموسة في ربّ حامض طيّب الرّايحة وان كان الضعف من مزاج بارد فمغموسة في مثل ماء السّكر بالافاويه أو شراب النّعنع الممسك وصفته ماء الرّمانين معصورا مع الشّحم منوان عصير النّعنع وقيه الأبيض من فعلى ويقوم وأنت تعرف صاحب ذكاء فم المعدة بتاذيه من بلغ اللذّعات وصاحب ضعف فم المعدة يعرفه من ضعف شهوته وأوجاع فم معدته والفصد لجذبه إلى الخلاف يحبس الطّبيعة في الأغلب والفصد والقولنج لا يجتمعان اللّهمّ إذا كان القولنج هو الورم ولا يفصد الحبلى ولا الطّامت الّا الضّرورة عظيمة وذلك مثل الحاجة إلى حبس نفث الدّم القوى ونهوا عن الاستفراغ في يوم حركة المرض فانّه يوم راحة ويوم ثوران العلّة وليس كلّما ظهرت علامات الامتلاء وجب الفصد بل ربّما كان الامتلاء من أخلاط نيّة فكان الفصد ضارا له وجفف ان يهلك العليل لانّك قد انقصت منه ما يقاوم بالبرد ويحلل
التحفة الناصرية — صفحة 208 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني