في وجع عرق النّسا وفي النقرس وفي الدّوالى وفي داء الفيل ومنها الصّافن وهو على الجانب الأيسر من الكعب ومنفعة فصده هو استفراغ الدّم من الأعضاء الّتى تحت الكبد واماله الدّم من النّواحى العالية إلى السّافله ولذلك يدر الطّمث بقوة ويفتح أفواه البواسير وفصد عرق النّسا في وجع عرق النّسا انفع على مذهب الشّيخ قال والقياس يوجب ان يكون عرقا النّسا الصافن متشابهى المنفعة ولكن التجربة ترجح تأثير عرق النّسا في وجع عرق النّسا بشئ كثير قال وكان ذلك للمحاذاة ومنها عرق المابض وموضعه تحت الرّكبه وهو أقوى من الصافن في ادرار الطمث وفي أوجاع المقعدة والبواسير ومنها العرقوب وسمّى به مجازا للجوار فانّ العرقوب عصب غليظ موضعه عقيب القدم وكان ذلك العرق شعبه من الصّافن ويذهب مذهبه في المنفعة وامّا العروق المقصودة الّتى في نواحي الرّاس وهي من اقسام الأوردة فأربع عشر هما عرق جبهة يافوخ صدغين ماقين خلف اذن وداجين ارنبه عرق الخششا چهاررك باطن ذقن تحت اللّسان عنفقه عرق اللبه منخرين امّا عرق الجبهة ففصده ينفع من ثقل الرّاس وثقل العينين والصّداع المزمن ووضعه منتصب ما بين الحاجبين وامّا عرق اليافوخ وهو العرق الّذى على الهامة ففصده ينتفع للشّقيقه وقروح الرأس وامّا عرق الصّدغين وكذا الماقين منفعة فصدهما في الصّداع والشقيقه والرّمد المزمن والدّمعه والغشاوة وجرب الأجفان وبثورهما والعشا وامّا خلف الاذن فعروق ثلاثة صغار موضعها وراء ما يلحقه طرف الاذن عند الالصاق بشعره واحد هذه الثلاثة اظهر ويفصد من ابتداء الماء وقبول الرأس لبخارات المعدة وينفع ذلك من قروح الاذن ومؤخّر الرّاس قيل إن الذين يقطعون طمعهم عن الدّنيا يفصدون عند إرادة قطع السّل عرقين خلف الاذن فيبطل النّسل
التحفة الناصرية — صفحة 210
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢١٠