وينكر ذلك جالينوس ومن الثّلثه المذكورة الوداجان وهما اثنان ويفصدان عند ابتداء الجذام والخناق الشّديد وضيق النفس والرّبو الحار وبحة الصّوت في ذات الرّية وعلل الطحال والجنبين ويجب ان يفصد الوداجان طولا مبضع ذي شعرة بعد ان يمال الرأس إلى ضد الجانب المقصود لتوير العرق وامّا الارنبه فموضع فصده المتشقق من طرفها الّذى إذا غمز بالإصبع تفرق باثنين وينفع من الكلف وكدورة اللّون والبثور الّذى في الانف والحكّة فيه والبواسير وامّا الخشا فهي عروق يجب نتو خلف الاذنين مما يلي النقرة وفصدها ينفع فصدها من السّدر والأوجاع المزمنه في الرّاس وامّا الجهارك وهي عروق أربعة على كل شفة منها زوج فينفع فصدها من قروح الفم وقلاعه وأوجاع اللثّة واورامها واسترخائها والشقاق فيها امّا عرق باطن الذقن وهو الّذى تحت اللّسان فجلّ نفعه في الخوانيق واورام اللّوزتين وامّا عرق تحت اللسان فيفصد لثقل اللّسان الّذى سببه هو الدّم ويفصد طولا وان فصد عرضا صعب ادفاء دمه وامّا العنفقه فهو ما بين الشفة السّفلى والذّقن ويفصد للبخر وامّا عرق اللّبة فهو عرق عند النحر موضع القلادة من الصّدر وينفع فصدها من معالجات فم المعدة وامّا الشرائين المفصودة في الرّاس نادرا فثلثه منها شريان الصّدوغ وهو قد يفصد وقد يبرّد وقد يسل يكدى ويفعل ذلك لحبس النّوازل الحارة المنصبه إلى العينين ولابتداء الانتشار ومنها الشّريانان اللذان خلف الاذنين ويفصدان لأنواع الرّمد وابتداء الماء والغشاوة والصّداع المزمن قال الشّيخ ولا يخلو فصدهما عن خطر ويبطى معه الالتحام ونقل عن جالينوس هذه الأدوية لسرعة الالتحام وحبس الدم عن الشّريان وهي الكندر والصبر والدم الآخرين والمر ومن العروق الّتى تفصد في البدن عرقان على البطن أحدهما موضوع على الكبد
التحفة الناصرية — صفحة 211
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢١١