وإذا ضمد بالكبد بادوية محلّله لم نخلها من قابضه طيّبة الرّيح لحفظ القوه وكذلك فيما نسقيه لأجلها وأولى الأعضاء بهذه المراعاة القلب ثم الدّماغ والكبد والطريق الثّانى مراعاة الفعل المشترك للعضو وان لم يكن رئيسا مثل المعدة والرّية ولذلك لا نسقى في الحميات مع ضعف المعدة ماء باردا شديد البرد واعلم انّ استعمال المرخيات على الرئيسه وما يتلوها صرفة خطر جدا على الحياة والطّريق الثالث مراعاة ذكاء الحس وكلاله فان الأعضاء الذكية الحس العصبية يجب ان يتوفى منها استعمال الأدوية الردية الكيفيّة واللّذاعه والمؤذية كاليتوعات وغيرها عليها والأدوية الّتى تتحاشى عن استعمالها ثلاثة أصناف المحللات والمبردات بالقوة والّتى لها كيفيّات مخالفه كالزّنجار واسفيداج الرّصاص والنحاس المحرق وما أشبهها فهذا هو كلامه رحمه اللّه واعلم أنه قد سبق منا القول إن القول الّذى هو تقدير كميّته الدّواء موقوف على تعيين طبيعة العضو ومقدار المرض وقد سبق أيضا ان معرفة طبيعة العضو مضمن معرفة أمور أربعة مزاج العضو وخلقته ووضعه وقوته وأوضحنا البيان ممثّلا لكل منهما والمصنّف لما لم يعرف اصطلاح القوم ولم يطلع على ما دبر في كتبهم فشوش القول واختلط بعضا مع بعض ففي كلامه نوع من الخلطة وان أردتم كثرة التوضيح ولم يف ما ذكرناه بما هو مطلوبكم فعليكم بمرور كتب المبسوطه الرّابع المأخوذ من وضعه اى الرّابع من أمور أربعة يتضمن ايّاه معرفة طبيعة العضو التي تقدير كميته الدّواء موقوف عليها فانّه ينتفع به امّا في تقدير قوة الدّواء بحسب قرب العضو وبعده فانّ الّذى يسهل تغيير مزاجه بالدّواء لسرعة وصوله اليه بسبب قربة والعضو القريب الّذى يلقاه الدّواء يجب ان يكون قوة الدّواء بالقدر المقابل للعلّة وان كان بين الدّواء والعضو العليل بعد فيحتاج ان يكون قوة الدّواء أكثر من المحتاج اليه لئلا تبطل قوته عند وصوله إلى العضو
التحفة الناصرية — صفحة 205
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٠٥