مادته وهو الدّم وامّا إذا كان الغالب هو السّوداء فلا باس ان فصد ثم استفرغ بالاسهال وإذا فصدت فلم تكن اليه حاجة وتهيج المرار فعرض للسان جفان فليتدارك بماء الشعير والسّكر قال الشّيخ ومن فصد وتورم عليه اليد افتصد من اليد الأخرى مقدار الاحتمال ووضع عليه مرهم الاسفيداج وطلى حواليه بالمبردات القوية وإذا افتصد من الغالب على بدنه الاخلاط صار الفصد علّة لثوران تلك الاخلاط وجريانها واصلاحها يجوح إلى فصد متواتر فيخفف الحال في الحال انتهى كلامه والاستحمام قبل الفصد ربما عسر الفصد بما يغلظ من الجلد ويجب ان لا يرتاض بعده بل يميل إلى الاستلقاء وان لا يستحم بعده استحماما محللا والعروق المعتادة فصدها هي العروق المرفق وهي من الأوردة واقسامها ستة الاوّل القيفال وهو في اليونانيه طرف الشئ فوجه التّسمية ظاهر الثّانى الاكحل فالباسليق فحبل الذّراع فالابطى فالاسيلم على هذا التّرتيب وامّا الشريان الّذى يفصد من اليد اليمنى فهو الّذى على ظهر الكف ما بين السّبابه والابهام وهو ينفع من أوجاع الكبد والحجاب نفعا عجيبا واعلم انّه إذا وجب الفصد فينفع كلّ واحد من تلك العروق إذا فصد الّا انّ العلّة ان كانت في الرأس ففصد القيفال اسرع في النفع ومتى كانت العلة في أسفل البدن ففصد الباسليق اسرع منفعة وامّا الاكحل فيجتمع منافع العرقين جميعا وحبل الذراع مشاكل للقيفال والاسيلم ينفع الأيمن منه من أوجاع الكبد والأيسر منه من أوجاع الطّحال ويفصد حتّى يرقا الدم بنفسه ويحتاج ان توضع اليد المقصود في ماء حار لئلّا يحتبس الدّم ويخرج بسهوله والابطى أيضا حكمه حكم الباسليق والعروق المقصودة من الرجل أربعة منها عرق النّسا ويفصد من الجانب الوحشي من الكعب امّا تحته وامّا فوقه ويشدّ ما فوقه من الورك إلى الكعب اعانه قوية وينفع فصده
التحفة الناصرية — صفحة 209
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٠٩