تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يسرّ به لان الفرح والسّرور يقوى القوى والأرواح وينعش الحرارة الغريزيّه وكذلك الارايح اللّذيذه والاسماع الطّيبه وتغيير الهئية أيضا ما يكلف الصّبى الأحول من النّظر الشزر إلى شئ يلوح له والنظر الشزر ان ينظر بطرف العين إلى اليمين واليسار قال مجمع الشّزر بالفتح فالسّكون نظر العصيان بموخر العين يقال نظر اليه شزرا اى نظر غضب انتهى ومثل ما يكلف صاحب القوة من النّظر في المرآة الصينية وهي مرآة تتّخذ من جوهر يسمّى خارصينى شكلها طولانى ولذلك يسمّى سيفيّه في رواية وهي لا تكون في غاية الصقاله حتى يحتاج النّاظر فيها إلى تامّل تام وتكلّف قال الشّيخ في اخر الفصل الاوّل من الفنّ الرّابع من كتابه ومن الأمور الّتى نحتاج في علاجها إلى نظر دقيق ان يجتمع في مرض واحد استحقاقان متضادان فيستحق المرض مثلا تبريد أو سببه تسخينا مثل ما يقتضى الحمى تبريدا والسّدة الّتى تكون سببا للحمى تسخينا أو بالعكس وكذلك ان استحق المرض تسخينا وعرضه تبريدا مثل ما يستحق مادة القولنج تسخينا وتقطيعا وتستحق شدة وجعه تبريدا وتخديرا وبالعكس فقال واعلم انّه ليس كل امتلاء وكلّ سوء مزاج يعالج بالضّد من الاستفراغ والمقابلة بل كثيرا ما يكفى حسن التدبير المهمّ في الامتلاء وسوء المزاج

[ الفصل التاسع في الفصد والحجامة وارسال العلق ]

الفصل التاسع في الفصد والحجامة وارسال العلق امّا الفصد فهو علاج قوى للأبدان الدّمويه ولذوي الاكل والشّرب واعلم انّه ينبغي ان يفصد أحد نفسين أحدهما المتهيئ لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها والاخر الواقع فيها وكلّ واحد منهما امّا ان يفصد لكثرة الدّم وامّا يفصد لردائه الدّم وامّا ان يفصد لكليهما امّا المتهّيئ له بيده الأمراض فهو المنقطع عنهم دم بواسير كان يسيل في العادة والمحتبس عنهنّ من النّساء دم حيضهنّ وهذا ان لا يدلّ ألوانهما على وجوب الفصد لكمودتها في الثّانى وبياضها وخضرتها في الاوّل ومثل المستعد للصّرع والسّكته
التحفة الناصرية — صفحة 207 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني