تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في خلقته سهل المنافذ وفي داخله أو خارجه موضع خال فيندفع عنه الفضل بدواء لطيف معتدل ومنه ليس كذلك فيحتاج إلى قوى وكذلك بعضها متكاثف والمتخلخل يكفيه الدّواء اللطيف والكثيف يحتاج إلى الدّواء القوى قال الشّيخ فأكثر الأعضاء حاجة إلى الدّواء القوى ما ليس له تجويف ولا من واحد الجانبين ولا فضاء ثمّ الّذى له ذلك من جانب واحد ثم الّذى له فضاء من الجانبين لكنه ملزّز كثيف كالكلية ثم الّذى له تجويف من الجانبين وهو سخيف كالرّية قال القرشي في شرح القانون اعلم أن كلّ عضو فاما ان يكون كذلك الثّانى كالأعصاب الّتى في اليدين والرّجلين فانّها من خارج ملتصقه باللّحم ومن داخل ليس لها تجويف يظهر للحس وانما كان كذلك لان الرّوح الّتى تنفذ فيها لا تحوج إلى تجويف ظاهر لانّها ليست بكثيرة بخلاف الرّوح الباصرة لانّها لكثرتها جعل عصبها مجوفا والأول ان يكون له تجويف من جانب واحد أو من جانبين فالّذى له تجويف من جانبين كالرّيه فان لها تجويف من خارج وهو فضاء الصّدر ومن داخل تجاويف اقسام قصبة الرّية والّذى له تجويف من جانب امّا ان يكون ذلك التّجويف من داخل أو خارج فالذي تجويفه من داخل فقط مثل الأوردة والشّرائين اللّذين في الرجلين واليدين والّذى تجويفه من خارج فقط كالأعصاب الّتى في تجويف البطن والصّدر فهذه أربعة أقسام الثالث المأخوذ من قوة العضو فانّ العضو متى كان رئيسا أو يعم نفعه البدن كالمعده أو كان لطيفا كالعين لا يستعمل ما يحلّل قوته وكذلك إذا كان ذكى الحس كفم المعدة أو الشّريف كالريه قال الشّيخ وامّا الانتفاع من جهة قوة العضو ممن طرق ثلثه أحدها مراعاة الرّياسة والمبدائه فانا لا نخاطر على الأعضاء الرّئيسه بالأدوية القوية ما أمكن فنكون قد عمّنا البدن بالضّرر وكذلك لا نستفرغ من الدّماغ والكبد ما نحتاج ان نستفرغه منهما دفعة واحدة ولا نبرّدهما تبريدا شديدا البتّة