تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فإنه ربما يحدث السّل والدّق بسبب سرعة نفوذه إلى الأعضاء الرّئيسه ومن منافع الحمام التنويم والجلاء وحبس الاسهال وإزالة الاعياء تذنيب واعلم أن الاغتسال بالماء البارد على شرايط التي سنذكرها تقوى البدن ويزيل الاعياء وينشطه وبجميع القوى ويقويها لانّه يجمع الحار الغريزي إلى المبدأ للانهزام من البرد الخارجي فيقوى اضعاف ما كانت والشّروط ان يستعمل وقت الظهيرة في زمان الصّيف ان هو حار المزاج معتدل اللّحم شاب وان لا يكون للمغتسل تخمة ولا قىء ولا اسهال ولا سهر ولا نوازل ولا هو صبي ولا شيخ امّا من به اسهال أو تخمة فلان القوى والحرارة الغريزيّة فيه ضعيفه وكذلك أعضاؤه فتنفعل من الواردات سريعا وامّا الماء البارد فظاهر انّه يضر النّزله ويزيد في سببها وامّا الصّبى فلان أعضاؤه لم تستحكم بعد وهو سريع القبول والانفعال عن الواردات عليه وامّا الشّيخ فلان البارد والرّطب ضار له موجب للامراض المناسبة له من الاسترخاء والتّشنج وغيرهما قال الشّيخ وقد يستعمل ذلك بعد استعمال الماء الحار لتقوية البشرة وحصر الحرارة فان أريد ذلك فيجب ان يكون ذلك الماء غير شديد البرد بل معتدلا وقد يستعمل بعد الرياضة فيجب ان يكون الدّلك قبله أشد من المعتاد وامّا تمريخ الدّهن فيكون على العادة ويكون الرّياضة بعد الدلك والتمريخ معتدله واسرع من المعتاد قليلا ثم يشرع بعد الرياضة في الماء البارد دفعة ليصيب أعضاؤه معا ثم يلبث فيه مقدار النّشاط والاحتمال وقبل ان يصبه قشعريرة ثم إذا خرج دلك كما نذكره وزيد في غذائه ونقص من شرابه ونظر في مدّة عود لونه اليه وحرارته ان كان سريعا علم أن اللبث فيه قد كان معتدلا وان كان بطيئا علم انّ اللّبث فيه قد كان أزيد من الواجب فيقدر في اليوم الثّانى بقدر ما يعلم من ذلك