تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تعلّقه من الرّحم تعلق الثّمرة من الشجرة وأخوف ما يخاف على الثمرات ان يسقط انما هو عند ابتداء ظهورها وعند ادراكها فكذلك الجنين فاشد ما يخاف ان يسقط هو عند اوّل العلوق واخره فيجب الاحتراز عما ذكر الا عند مساس الحاجة فلم يكن بد من اسهالها وتنقية دمها لئلّا يفسد الجنين بسوء مزاج فيجب ان يكون برفق ولطف قال صاحب مفرح القلوب قد كانت امرة يظهر فساد دمها في أيام الحمل وكانت إذا وضعت الحمل لا يتجاوز ولدها سنة حتى رجعت إلى قابلة فافصدتها في شهر الخامس من شهور حملها واخذت منها دما معتدل المقدار وأصلحت اغذيتها واصفيت دمها فوافقت التّدبير فإذا فرغت عن الحمل سلم ولدها وعاش ويجب الاحتراز أيضا عن القرع الشديد والأصوات الهايلة وشيم ارايح الأطعمة والحركة المفرطة والسقطه والجماع خاصة وخصوصا قبل الرّابع وبعد السّابع فانّه منتهى عنه شرعا وطبا والامتلاء عن الغذاء والغضب والغم والحزن فان ذلك كله يزعج الجنين وبسقطه وينبغي ان يتعهد الجلنجبين والسكنجبين لتنقيه المعدة واسقاط شهوة الطين وتليين الطّبيعة لان القبض يضرهن ولذا قال الشّيخ يجب ان يعتنين بتليين طبيعتهن دائما بما يلين باعتدال مثل الاسفيدباحات الدسمة ومثل الشيرخشت ونحوه إذا اعتقلت الطبيعة جدا وان يكلّفن الرياضة المعتدلة والمشي الرقيق من غير افراط فان المفرط سقط للقوة وذلك لأنهن مستعدات لما عرض لهنّ من احتباس الطث لان يكثر فيهن الفضول قال ويجب ان لا بد من الحمام بل الحمام كالحرام عليهن الا عند الاقتراب ويجب ان لا يدهن رؤسهن فربما عرض لهن من ذلك نزله فعرض السعال فيزعزع الجنين ويفيه الاسقاط إلى هاهنا كلامه ومن المليّنات المجوزة لهن هي مثل لب الخيارشنبر ودهن اللوز والتمر الهندي مع الجلنجبين أو التّرنجبين والماء ورد