وإلى أملس وهو الّذى يكون لمسه بالخرقة اللّينة فيحبس الدّم وينبغي ان يقدّم على الرياضة الدّلك الاستعداد الأعضاء للرّياضة ولاستعداد المادة للتحلّل وبعدها دلك لاسترداد القوة وتحليل ما ابقته الرّياضه في العضل وقريب عن الجلد
[ الفصل الثّالث في تدبير الاستحمام ]
الفصل الثّالث في تدبير الاستحمام قال خير الحمام ما قدم بناؤه واتسع فضاؤه وعذب ماؤه امّا قدم البناء فلئلا يوذى بكثرة ابخرة النورة وغيرها وامّا سعة الفضاء فلئلّا يحتقن فيه الأبخرة فتورث الكرب والخفقان وغيرهما وامّا عذوبة الماء فللترطيب الحافظ للصّحة وقدر الأتان وقوده بقدر مزاج من أراد وروده فلا يورث الاضرار بمزاجه وينبغي ان لا يكون الحمام حارا بافراط فإنه تحلل وترخى ولا فاترا فإنه لا يجذب العرق بل يجب ان يكون معتدلا يترشح الجسد فيه في زمان معتدل ليستفاد منه حرارة لطيفه والحمام مسخن بهوائه مرطب بمائه والبيت الاوّل منه مبرد ومرطّب والثّانى مسخن مرطب والثالث مسخن مجفف وينبغي ان يستعمل في كلّ بيت من بيوت الحمام الماء المشاكل بهوائه ولا يستعمل في البيت الحار الماء البارد ولا في بيت البارد الماء الشديد الحر فان ذلك يحدث الاقشعرار فيستحصف مسامه اى يتكاثف لم يتأد من رطوبته إلى البدن شئ ولا أجاد تحليله والحمام يسخن بالتّحليل أيضا إذا وجد غذاء لم ينهضم وخلطا باردا لم ينضج فيهضم ذلك وينضج هذا والاستحمام على الريق يجفّف البدن تجفيفا شديدا ويهزل ويضعف وعلى الشبع يسمن البدن ويجذب الغذاء إلى ظاهر البدن الّا انّه يحدث السّدة بما ينجذب بسببه إلى الأعضاء من المعدة والكبد من الغذاء الغير النضيج فالأولى ان يكون على الرّيق ولا على الشبع المفرط بل عند آخر الهضم الاوّل قبل انحلاء فينفع ويسمن اعتدال ويجب الاحتراز عن الاكل والشّرب في الحمام فيحدث السّد في الاوّل والاستسقاء في الثّانى بسبب انضاج أفواه العروق فيه وسخونة