إلى غير مجاريها فتحتبس عن مجاريها التي هي قدام مثل المنخرين والحنك ويحدث الأمراض الردّية مثل الكابوس والسكته والفالج ووجع المفاصل والنّوم على الاستلقاء من عادة الضّعفاء من المرضى لما يعرض لعضلاتهم من الضّعف ولاعصابهم فلا يحمل جنب جنبا بل يسرع إلى الاستلقاء على الظّهر إذ هو أقوى من الجنب وامّا اليقظة بافراط فييبس الجسد ويفنى رطوباته ويمنع الاستمراء ويفسد المزاج وان افرط في الغاية يورث الجنون خصوصا إذا كان صاحبها ذا غم وهم أو مشغولاته بتحصيل العلوم خصوصا العلوم العقلّية وكان مزاج دماغه حارا ومع ذلك يتفكر كثيرا في استدراك المسايل الدّقيقه منها فيحترق المواد
[ الفصل الخامس في تدبير المزاج بحسب الفصول الأربعة ]
الفصل الخامس في تدبير المزاج بحسب الفصول الأربعة امّا الرّبيع فيتبادر في اوّله إلى الفصد والاسهال لان الاخلاط يتحرك فيه ويحترز فيه عن اكل ما يسخن ويرطب وامّا الصّيف فينقص فيه الغذاء والشّراب والرّياضه ويلزم الظلّ والكن والهد والهضم فيه ضعيف ولئلّا يزيد التحلل لان المسام فيه متخلخلة بسبب الحرارة ويبادر إلى القئ قبل الاكل وامّا في الخريف فيجب الاحتراز عن المجفّفات والجماع والماء البارد وللنّوم في المكان لبارد وحر الظهيرة وبرد الغدواة واللّيالى واكله الفواكه ويستعمل في اوايله الاستفراغ ويوكل فيه ما يرطب وليسخن قليلا وامّا الشتاء فيجب الاحتراز فيه عن الفصد والقى لجمود الاخلاط ورسوبها فلا تطاوع الاستفراغ بالقى فتتحرّك وتوذى ويرخص فيه الاسهال عند مساس الحاجة كما إذا كانت الاخلاط كثيرة مهياجة ويكثر الغذاء فيه وتغليظها كالهريسة لان الهضم في الشتاء أقوى لان الحرارة الغريزيّة فيه مجتمعه في الباطن
[ الفصل السّادس في تدبير الحبلى والمرضعه والأطفال ]
الفصل السّادس في تدبير الحبلى والمرضعه والأطفال امّا الحبلى فيجب ان يحترز عن الفصد والحجامة والاسهال وخصوصا قبل الشهر الرّابع وبعد السّابع فان الجنين