وسمّى هذا ابيض مجازا والثّانى الأبيض بالحقيقة وهو الّذى له لون مفرق للبصر مثل اللّبن والكاغذ وهذا امّا يكون مشفا ينفد فيه البصر لان الاشفاف بالحقيقة وهو عدم الألوان كلّها فالأبيض بمعنى المشف دال على البرد جملة ومؤيس عن النّضج وان كان مع غلط دلّ على البلغم والبول بعد الطّعام يبيض ولا يزال كذلك حتّى يأخذ في الهضم فيأخذ في الصبغ ولذلك ما يكون بول أصحاب السّهر ابيض ويعين عليه تحلل الحار الغريزي لكنّه يكون غير مشرق بل إلى كدورة لعدم النّضج وامّا الأبيض الحقيقي فلا يكون الا مع غلظ فمن ذلك ما يكون بياضه بياضا مخاطيا ويقول على كثرة بلغم ومنه ما بياضه بياض دسمى فيدل على ذوبان الشّحوم ومنه ما يشبه المنى وينذر بسكته أو فالج إذا لم يكن على سبيل البحران لاورام بلغمية بل انما وقع ابتداء وبياض البول في الحميات الحادة بعد تقدّمه الصّبغ يدّل على ميل الصّفراء إلى عضو يتورم أو إلى اسهال وفي الأكثر يدل على انّه مال إلى ناحية الرّاس قال الشّيخ وإذا كان البول ابيض في جميع أوقات الحمى أوشك ان ينتقل إلى الرّبع
[ الفصل الرّابع في قوام البول ورايحته ]
الفصل الرّابع في قوام البول ورايحته امّا من جهة القوام فينقسم إلى الرّقيق والغليظ والمعتدل بينهما امّا الرقيق فلعدم النّضج اى نضج مادة المرض في زمانه أو عدم الهضم في الصّحة والسّدد في العروق أو ضعف الكليّة ومجارى البول وامّا تجذب الّا الرّقيق أو تجذب ولا تدفع الا الرقيق المطيع للدّفع أو على كثرة شرب الماء أو يدل على البرد مع اليبس أو يدل على انصراف المادة عن المسالك المائية أو اندفاع رطوبات رقيقه والبول الرقيق في الصّبيان أردأ منه في الشبان فان الصّبيان بولهم الطّبيعى أغلظ من بول الشبان لأنهم أرطب وامّا البول الغليظ فلكثرة الاخلاط الغليظة أو عدم النّضج أو نضج خلط الغليظ في غاية الغلظ كما يندفع على سبيل البحران الادرارى في اخر الربع والمواظبه ويفرق بينهما بما تقدّم من افراط الغلظ كما إذا كانت مادة المرض غليظه