تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم يظهر علامات النّضج ثم يستفرغ دفعة كثيره منها ويعقبه خفة وراحة وامّا المعتدل فلنضج الفاضل لا محاله قال الشّيخ البول الكدر الشبيه بلون الشراب الردى أو ماء الحمص يكون للحبالى وأصحاب اورام حاده مزمنه في الأحشاء وامّا من جهة الرايحة باعتبار وجودها وعدمها المعتدلة وهي الّتى تكون نتنها على حد العادة الصّحية يدل على النّضج لان النّضج من الحرارة الغريزيّه وتمنع من الفساد والعفونة لانّهما فعل الحرارة العرضية فان قيل فعلى هذا ينبغي ان لا يكون مع النضج نتن في البول أصلا قال شارح النفيسى أجيب بانّه لم يبق للصبغة مطبخ في البول أعرضت عنه مع الحرارة الغريزيّة الّتى هي آلتها فينصرف فيه الغريبة ويحدث فيه عفونه كما في البراز وامّا حامض الرايحة فلحرارة الغريبة في أخلاط باردة الجوهر وان كانت العلّة حاده فهو دليل الموت لأنه يدل على موت الحرارة الغريزيّة واستيلاء برد في الطّبع مع حرّ غريب وامّا حلو الرّايحة فلغلبه الدّم وامّا منتن الرّايحة فلقرحة أو عفونته وان كان البول لا رايحه له البتّة دل على برد مزاج وفجاجة مفرطه لعدم تصرف الحرارة فيه الّا الغريزيّه المنضجه وامّا الغريبة المعفنة وربما دلّ على سقوط القوة وذلك في الأمراض الحاده مع علامات سقوط القوّة وموت الغريزة

[ الفصل الخامس في صفاء البول وكدورته وقلته وكثرته وزبده ]

الفصل الخامس في صفاء البول وكدورته وقلته وكثرته وزبده امّا الكدورة فسببه اختلاط أهواء ارضيه مع الريح يخالطه المائية وانما قال مادة ارضيه مع الريح لأنه لا بد وأن تكون الأرضية منيشه في المائية متفرقة فيها وذلك لا يكون الا مع الرّيح وامّا الصّفاء فسببه يخالف سبب الكدرة وانما قدم الكدورة هنا واخرها من الصّفاء في الصّدر لأنه ظن أن الصّفاء لا يعرف الّا بعد الكدورة وذلك الظن اثم فان الصافي ما ينفذ فيه البصر بسهولة والكدر خلافه ويعرف منهما اى من الصافي والكدر حال المعتدل بينهما وامّا قليل المقدار فيدل على ضعف القوة أو تحليل كثيرا واستطلاق