معرب أصله آسمانكونى اى لونه كلون السّماء والنيلنجى وهو لون يشبه لون النيل المذاب في الماء وكل واحد منهما يدل على زيادة البرودة بالنسبة إلى المرتبة التي قبلها وقيل لون الاسمانجونى يدل على شرب السم فإن كان معه رسوب رجى ان يعيش والّا فلا والكراثى وهو بالفارسية تره ويدلّ على احتراق شديد والزّنجارى ويدلّ على احتراق أشد وهاهنا لون اخر يقال له الزّيتى كما قال الاطبا وهو دليل على حرارة قوية مذيبة للرّطوبات الأصلية وامّا السّواد فمراتبه اربع فإنه يدل امّا على احتراق أو شدة برد وامّا على موت من الغريزة وانهزام وامّا على بحران ودفع من الطبيعة للفضول السّوداوية ولذلك قال السالك من طريق الزّعفرانى ويدل على سوداء احتراقيه اخذت من الصّفراء كما في اليرقان والأسود الآخذ من الخضرة والنيلجيه ويدل على السّوداء الصرف والفرق بينهما انّه يكون في الأول صفرة ما ويتقدّمه رايحه حاره ولون اصفر واحمر وهذا البول كما يكون في اليرقان الحادث عن احتراق الصّفراء أو الدم وفي الثّانى يكون في اليرقان الحادث عن احتراق الصفراء أو الدّم وفي الثّانى يكون مع سوداء وكموده وعدم تقدم رايحه ويكون لون البول قبل ذلك ابيض كدرا والأسود الآخذ من القتمه ويدل على سوداء اخذ من الدموية وقد يكون بحركة مادة سوداوية كما في البحران أو لتناول شئ صابغ في الشراب الأسود فإنه ربما لم يتصرف فيه الطبيعة فيخرج كما هو والأسود الضّارب إلى البياض ويدلّ سوداء البلغى لدلالة كلّ واحد منهما على جنسه وامّا البياض فيدل على البرودة وعدم النّضج واندفاع مائيه بيضاء وفي قوله نظر لأنه للبياض أصناف وليس كلّها كذلك بل من أصنافه ما هو يدل على ذوبان شحم أو أعضاء أصلية كما في آخر الدق وهو الّذى بياضه وسمّى ولا شك ان ذلك يدلّ على شدة الحرارة فقوله المطلق فيدل على البرودة إلى آخره غير مستقيم واعلم برأس انّ الأبيض على قسمين رقيق مشفّ كالزّجاج والبلور
التحفة الناصرية — صفحة 169
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص١٦٩